لماذا نحب أشخاص لا يبادلوننا نفس المشاعر؟!

لقد أحببت نفس الشخص ل مدة 11 عامًا، أقول أنه حب ولكنه ليس حبًا حقيقيًا لأن تفاعلنا الأهم والأخير كان قبل حوالي ثمانية أشهر فقط عن دم ا صارحته ب مشاعر ي. كان من المفترض أن تكون تلك اللحظة ف ارق ة في حياتي، كنت أظن إني استطيع أن أنصب له كمين من أجل أن أجعله يحبني، لكن ما حدث بالنهاية هو أنه رفض، رغم أني توسلت إليه أن يبادلني نفس المشاعر والإحاسيس، ولكنه التفت بأدب حولي، وفتح الباب وخرج وهو يرمقني بنظرة قاتلة سوف تلاحقني حتى أموت.

هذا الفتى الذي سأطلق عليه اسم أليكس، نبذني للمرة الأولى عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، كنا تعرفنا على بعضنا البعض عام 2007، ثم توقف فجأة عن التحدث معي، وأت ذكر جيدًا كيف أن هذه الصدمة جعلتني أتألم بشدة، لدرجة أني تقيأت، لم أحصل من هذه ال علاقة سوى على قبلتين و زوج من الجوارب. من وجهة نظره أننا لم نأخذ وقتنا الكافي للتعرف على بعضنا البعض عندما عرفته في 2007.

في سن الـ 15 كنت أبكي على الدرج، كان هروبًا دراماتيكيًا من حياة المراهقات المملة، ولكن في سن السادسة والعشرين، لا يزال يطاردك حب نفس الفتى الذي أصبح رجل اً الآن، ولذلك أسال نفسك ما الذي تحاول الفرار منه؟ ولماذا أصبحت تشعر بمزيد من الاكتئاب ؟

لماذا نحب أشخاص لا يبادلوننا نفس المشاعر؟!

عندما تحول حب أليكس إلى هاجس وخيالات قبل بضع سنوات، كنت أزور معالجًا نفسيًا بسبب شعوري بالخوف من الأماكن العامة والذعر بشكل عام، لكن بدلاً من استنفاذ وقتي في الحديث عن عدم استطاعتي الخروج إلى الشارع أو ترك سريري أو حتى الاس تمر ار في العيش مع والديّ، كانت كل جلسة تتحول إلى ساعة من الخيال البحت، حيث كنت أستلق على ظهري وأنا أنظر إلى سقف الغرفة، وأتحدث عن أليكس، أتعجب مما قد يفكر به ويشعر به، لماذا لم يبادلني الحب ؟ في بعض الأحيان، كنت أكذب على نفسي، أابحث عن أشياء أو كلمات طيبة قد قالها لي من قبل أو أي سبب يعطيني ال أمل .

في بعض الأحيان، كنت أشعر بخجل شديد من ذكر اسمه فقط، لذلك كنت أتحدث عن الأولاد الآخرين الذين شعرت أنهم ينبذونني، وكان المعالج النفسي يستغرب مما أحكيه، وحينها شعرت أن حياتي كانت كلها عبارة عن خيال واسع.

إن التنازل بشكل تام عن حقوقك العاطفي ة هو ما يجعل الحب من طرف واحد أمر غريب جدًا، فهذه عائشة، البالغة من العمر 27 عاماً، اعتادت على الدخول في علاقات محكوم عليها بالفشل من قبل، وتقول: ارتبطت عاطفي ًا أكثر من مرة، ولكني في كل مرة ابتعد عنهم.

وأضافت عائشة: "لقد جعلني هذا الأمر أشعر بأنني شريرة، أو أنني باردة المشاعر، أو أنني مريضة نفسية، كنت أسأل نفسي باستمرار، ما هو الخطأ الذي يوجد بداخلي والذي لا يجعلهم يباد لون ني نفس مشاعر الحب".

فإذا كنت تطارد شخصًا لا يمكنك امتلاكه، ففي هذه الحال هل أنت تفكر في سعادة نفسك أم أنت تفكر في سعادتهم بشكل أكبر، إنه نوع من الحيرة، أليس كذلك؟

لماذا نحب أشخاص لا يبادلوننا نفس المشاعر؟!

هناك الكثير من الإهانات التي يتحملها الشخص الذي يحب بدون مقابل، بما فيها عبارات التوسل، ومظاهر الشفقة، أو اللجوء إلى إجراء مكالمات في الخامسة صباحًا ثم إغلاق الهاتف قبل أن يرد الطرف الآخر، أو انعدام مشاعر من نحبه، وحقيقة فإن كل ذلك يستحق ان نبذل من أجله الكثير للهروب من ذلك الشعور بخيبة الأمل، وفقدان الطموح، وانعدام الأمان، فأنت تعلق حياتك بإنسان لا يبادلك المشاعر، حتى وإن بادلك نفس مشاعر الحب، فإن ذلك الحب قد يذهب إلى الأبد لأي سبب، ولذلك فإن الهروب من ذلك الحب هو حل لجميع مشاكلك التي تشعرك بالقلق من فقدان الحبيب.

أخبرني الطبيب النفسي المتخصص في ال علاقات العاطفية وال جنس ية، الدكتور ميج جون باركر أن "الحب دون مقابل نادرًا ما يدركه الشخص الآخر". يقول باركر: "في كثير من الأحيان، لا يعي الطرف الآخر أنك تحبه وتتعلق به. ويضيف "ربما يمثل هذا الشخص جوانب مهمة تحتاجها بداخلك وفي حياتك، وأنت ترى ان حبك لهذا الشخص الآخر يوفر لك بشكل واقعي هذه الجوانب الغائبة في حياتك".

من يحب من جانب واحد يريد أن يرى نفسه شيئًا مهما بالنسبة لمن يحبه، حتى وإن كان ذلك على حساب تكوين علاقة عاطفية بشكل ك امل مع الطرف الآخر، ولكن وضع نفسك في هذه المواقف غالبَا ما يفشل وينتهي الأمر بالسقوط والتأذي من الت جرب ة، فلماذا تفعل ذلك؟

عاشقة أخرى من هذا النوع، وهي ميا، والتي تدمن الحب أحادي الجانب، ولكنها تعاني من رهاب المثلية العاطفي، فإذا خرجت مع فتاة ، فأنها تكون حريصة جدًا على عدم إظهار حبها لها، رغم أنها تحبها، ولكنها لا تظهر هذه العاطفة لها.

قد يعتبر البعض أن الحب من طرف واحد أو بلا مقابل هو الحب في أنقى وأبرز صوره، عندما يتم الاستيلاء على جسدك بالكامل مع الألم النفسي، ولكنك لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تبوح بحبك للطرف الآخر.

إذا كنت من هؤلاء الذين لديهم ميول للوقوع في حب ميؤوس منه، فقد يكون محكومًا عليك بالألم النفسي مدى الحياة، قد يكون الحب بلا مقابل هو أسمى ما تتمناه، ولكن مصيرك سيكون هو ان تعيش بقية حياتك في الخيال.

لكن إحدى الطرق، التي لا تحظى بالموافقة من جانب البعض، للخروج من هذا الألم النفسي، هي أن يلجأ من يحب من جانب واحد إلى ممارسة العلاقة الحميمية مع من يحبه، فالعلاقة في هذه الحالة ستكون باردة، فإذا كان الحب من طرف واحد فإن الكيمياء الجنسية بين الطرفين لن تكون متواجدة، لأنك بالأساس لست حبيبه، وربما يكون تواجدك في هذا الوضع سوف يشعرك بالتوتر وعدم الارتياح، حتى أنك يمكنكم أن تشم رائحة الإحباط التي تفوح منك.

لماذا نحب أشخاص لا يبادلوننا نفس المشاعر؟!

وقد يكون من نتائج ذلك إنك قد تتوقف عن استمرار هذه العلاقة فأنت تحب بدون أمل وتمارس العلاقة الحميمية بدون أن تشعر بالسعادة، وستجد نفسك في وضع محرج. ولكن إذا كانت لديك تجارب عديدة في الحب من طرف واحد، فستكون مثلي واهمًا، وتحاول أن تقنع نفسك أن ما تفعله هو "العطاء الحقيقي".

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • اريج ايمان

    أجمل شئ أن يكون الحب من طرفين أحسن يكون أقل عذاب

  • قمر الليل

    الحقيقة اني اعيش مع زوجي اهمال كبير وانا احاول ان ابتعد عنه لانه لا يوفر لي راحة نفسية منذ زواجي به بسبب نقص الحوار بيننا.

    • Narjis Hamood

      ان شاء الله راح يحل مشكلتك ربك كريم 😊

    • قمر ليل

      انا أعيش نفس قصتك إهمال وبعد وكلما حاولت تقرب منه زاد المسافة بيننا لم اعرف كيف احل المشكلة

  • عبد الرحمن ضرار دوابشه

    موضوع جميل جدا 🙆

  • راضية بقدري

    لماذا نحب ماليس لنا

    • الأميرة ميرا 😙

      لاننا للاسف لا نختار من نحب

  • سنيوريتا نور †

    مًمًکْنِ🙈مًتٌـأّبًعٌهّـ😻 أّنِيِّ جّـدٍيِّدٍهّـ

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 22 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ