رواية أسيرة ظنونه- الجزء السابع

رواية أسيرة ظنونه - الجزء الأول

رواية أسيرة ظنونه - الجزء الثاني

رواية أسيرة ظنونه - الجزء الثالث

رواية أسيرة ظنونه - الجزء الرابع

رواية أسيرة ظنونه - الجزء الخامس

رواية أسيرة ظنونه - الجزء السادس

تق دم عاصم الى داخل الغرفة بخطوات بطيئة تتابعه عينيها برهبة وتوجس حتى توقف امامها ليقف عدة دقائق يبادلها النظرات بصمت وملامح مغلقة حتى اخفضت عينيها امامه لاتقوى على مبادلته ايها، ثم تسمعه قائلا بهدوء  
"قومى ظبطى نفسك علشان تنزلى معايا حالا"
همت فجر بالاعتراض تفتح فمها ليرفع عاصم سبابته بتحذير قائلا بجمود
"مش عاوز اسمع كلمة واحدة ادامك دقيقتين تجهزى نفسك  وانا مستنكى هنا "
نهضت فجر بطاعة تمر بجواره دون محاولة منها لتوقف وتبرير ماحدث منها له فمن الواضح انه قد قرر الوقوف فى صف من قد وقف فلا فائدة من حديث لن يجلب لها سوى المزيد من الاهانة
لذلك توجهت الى الحمام تقف امام المراة المعلقة تنظر الى وجهها الشاحب بقوة لتنهمر دموع ها والتى ظلت حبيسة طويل ا لتختار هذا الوقت الغبى لتعلن عن وجودها تحاول كتم شاهقاتها بكفها حتى لايسمعها ذلك الواقف. ٰ بالخارج لتظل اكثر من تلك الدقائق التى منحها اياها فى محاولة منها لاخفاء اثار تلك الدم وع عنه
وبعد ان رضيت الى حد ماعن حالة وجهها الا من احمرار عينيها والتى لم تستطع فعل ‌شئ لها لتهز كتفيها بعدم الاكتراث هامسة الى نفسها فى المرءاة
"ومن قالك انه هيهتم كنتى بتعيطى ولا لا  اخرجى ورفعى راسك انتِ معملتيش حاجة غلط بالعكس انتِ لاول مرة خدتى حقك"
ظل عاصم واقفا فى انتظارها بعد استغراقها للكثير من الوقت بالداخل ليتجه الى باب الحمام يهم بالطرق عليه ولكن سبقته هى بفتحه خارجة منه رافعة الراس بعينين حمرواتان واضح عليها اثر بكاءها بداخل الحمام  ليمر بعينيه عليها يحاول ملاحظة شئ اخر لكنه لم يرى سوى البرود مرتسم فوق ملامحها ليسالها بهدوء "جاهزة"
هزت فجر راسها ببطء بالايجاب ليشير لها بيده حتى تتقدم لتسير امامه، تقدم قدم و تأخر الاخرى فبرغم كل ما حدثت بيه نفسها لبث الشجاعة فيها حتى تتحمل هذا الموقف الا ان لحظة حدوثه اكثر صعوبة مما تخليت  فتشعر بانها لن تتحمل التوبيخ وخاصة منه امام الجمع المنتظر لتلك اللحظة بسعادة تشعر لو يمن الله عليها فى تلك اللحظة باسقاطها فى غيبوبة لاتستيقظ منها الا بعد انتهاء تلك المحنة ولكنها من الواضح انها امنية بعيدة المنال فها هى تسير الى مواجهة يعلم الله وحده كم ستخرج منها من جراح ومهانة
**********
تجمعت العائلة كلها فى حجرة المعيشة فى انتظار حضور عاصم يرتسم الذعرعلى عواطف التى اخذت تفرك كفيها بتوتر وهى ترى نظرات الشماتة الموجهة اليها من الجميع يجلسوا كانهم فى انتظار مشاهدة فيلم ممتع  بكل حماس وسعادة حتى صلاح وسيف وقد حضرا خصيصا لمتابعة ماسوف يحدث ايضا بعد اتصال شهيرة بيهم للحضور ترتسم ابتسامة لاتجد لها وصف على وجههم ليزادد رعبها على ابنتها بعد رؤيتها لكل هذا الغل الموجه لها تتسائل عن ما ينتوى عاصم فعله فمنذ ان ذهب مع جده الى حجرة المكتب خرج بعدها بوجه غير مقروء التعبيرات يتجه الى اعلى على الفور دون كلمة واحدة
توتر جو الغرفة لحظة دخول عاصم الى الحجرة تتبعه فجر بصمت ورأس مرفوع بكبرياء ولكن من يعرفها يرى نظرات عينيها المهتزة ويدها التى اخذت بالارتعاش تضم اصابعها فى محاوله لوقف ارتعاشها
وقف عاصم ينظر الى الجميع لترتكز عينيه عدة لحظات فوق نادين الجالسة تبكى تستند براسها فوق كتف امها التى اخذت تحاول تهدئتها لتزيد من المشهد التمثيلى المزيد من الاثارة ولكن حين لاحظت نظراته تلك توترت تحت نظرات عينيه تعتدل فوق مقعدها بارتباك  جالسة باستقامة
التفت عاصم موجها الحديث الى جده الجالس براحة وكبرياء فوق مقعده قائلا بصوت يحمل من البرود مايكفى ليجمد ارجاء الغرفة لتتنتبه كل الا ذهان اليه
"لما حضرتك طلبت اننا نقعد هنا فى القصر بعد جوازنا بعد وعدك ليا ان هيتم مع امل ة فجر مراتى (ضاغطًا على حروف الكلمة بتأكيد مكملًا) ووالدتها احسن معاملة هنا انا وافقت لانى مقدرش ابعد عنك  بس لو حصل غير كده انا معنديش استعداد نفضل هنا ثانية واحدة"
التفتت اليه فجر بصدمة وهى تراه يقف بكل كبرياء يلقى بكلماته هذة لتعصف بها ضربات قلب ها العنيفة وهى تسمعه يكمل  
"بقولها وبكرر ادام الكل انى استحالة اقبل اى اهانة لمراتى من اى حد مهما كان "
انتفض عبد الحميد من فوق مقعده بغضب يهتف "اهانة ايه اللى بتتكلم عنها والهانم هى اللى مدت ايديها على نادين وضربتها ادام الكل"
عاصم ببرود وثقة "وانا واثق انها مش هتعمل كده الا لسبب "
ثم التفت الى نادين الجالسة بتوتر يكمل حديثه بتهكم
"ولانى عارف نادين كويس فمتاكد انه سبب قوى جدا"
همهمت نادين بتلعثم
"انا مقلتش حاجة ليها هى اللى هجمت عليا وشدت شعرى زاى المجنونة واسال ماما وعمتو"
ابتسم عاصم بسخرية قائلا  
"مش هسال حد لانى عارف الاجابة من قبلها  وده ردى على اللى حصل من بكرة هنسيب القصر "
انخفض عبدالحميد فوق مقعده بضعف
"بقى كده ياعاصم تصدقها وتكدبنا كلنا  وكمان عاوز تسبنى علشانها"
عاصم باقتضاب
"انا مصدقتش ولا كدبت حد انا لحد دلوقت مسالتش فجر على اللى حصل بس فى نفس الوقت متاكد و عارف انها استحالة تعمل كده من نفسها "
عبد الحميد بتوتر "خلاص الحكاية حلها سهل تعتذر فجر لنادين والموضوع يخلص "
اتسعت عين فجر  بخوف ان يوافق على ذلك الحل والذى الموت افضل عندها منه لكنها صدمت مرة اخرى وهى تراه يكتف ذراعيه فوق صدره قائلا بحزم
"وياترى نادين  مستعدة تعمل هى كمان كده "
هبت نادين قائلة بغضب
"لا طبعا انا استحالة اعتذر لبنت عوا..."
قاطع كلماتها صراخ جدها الغاضب باسمها لتصمت فورا وقد ادركت ذلت لسانها
ليلتفت عبد الحميد قائلا بحزم هو الاخر
"الاتنين هيعتذروا لبعض يا عاصم ادمنا كلنا يرضيك الحل ده "
هبت شهيرة واقفة بغضب وقد كانت جالسة تتابع الحوار بنظرات سامة وهى ترى دفاع ابن اخيها عن تلك ال فتاة ضاربا عرض الحائط بكل ما سمعه عن فعلتها تأثر الصمت بناء على طلب والداها من الجميع بعدم تحدث اى شخص سواه لكن عند وصول النقاش الى تلك النقطة لم تستطع الصمت طويل لتقول بغل وحقد  
"ايه اللى بتقوله ده يا بابا استحالة نادين تعتذر للبت دى "
عبد الحميد بقسوة وغضب
"شهيرة محدش يتكلم كلمة زيادة  واتفضلوا اطلعوا كلكم بره مش عاوز حد فى الاوضة غير عاصم ونادين وفجر  اتفضلوا "
ليصرخ بكلمته الاخيرة بغضب عاصف ليسرعوا جميعا بالنهوض مغادرين الغرفة ليتاخر سيف بالخروج يسير ببطء حتى وصل الى مكان وقوف فجر المنحنية الراس هربا من نظرات الغضب والحقد الموجهة لها ينحنى هامسا بصوت حرص ان يصل الى مسامع عاصم الواقف ظهره لهم
"برافو عرفتى توصلى للى عوزاه بسرعة وبقى زاى الخاتم فى صباعك"
التفت عاصم سريعا اليهم بعنف بعد ان وصلت كلماته الخبيثة الى مسمعيه ليرفع سيف راسه يبتسم بخبث وسماجه اليه ثم يغادر الغرفة بخطوات بطيئة يدندن لحنا بخفوت
وقعت نظرات عاصم الشرسة على فجرالتى اخذت تهز راسها تنفى كلمات سيف لكن فات الاوان فقد وقع الضرر لتلعن سيف الاف المرات  فقد ارجعها الى نقطة الصفر مرة معه اخرى
*********  
ظلت فجر مستيقظة حتى ساعة متاخرة فى انتظاره حتى وقت متاخر وقد تعدت الساعة الثانية بعد منتصف الليل لم يحضر حتى الان فمن بعد ماحدث وسماعه لكلمات سيف لها وقد انقلب حاله ولم يوجه لها كلمة واحدة منتظرا ان يتم تسويه تلك الحادثة بينها وبين نادين باعتذار كل واحدة منهم للاخرى بنفور و اقتضاب ليسرع بعدها قائلا بجمود بانه سيذهب مرة اخرى الى الشركة ولن يعود حتى وقت متاخر ليغادر سريعا بخطوات متصلبة. تخرج خلفه تحاول اللحاق به لكنه كان قد غادر بسيارته سريعا وصوت اطارتها تكاد تصم الاذان وهاهى  حتى الان تجلس بانتظاره لتشكره على موقفه ال رائع معها امام العائلة ولتوضيح كل شيئ يخص ذلك اللزج  سيف
ظلت تنتظر لوقت طويل تجلس فوق الاريكة ليغلبها النوم فوقها مستندة براسها الى  مسندها فلم تشعر بشئ مستغرقة فى النوم حتى احست بخدر والم فى جسدها من نومتهاغير المريحة هذة لتحاول النهوض تتمطى بجسدها تتأوه بالم لتلمح بطرف عينيها شبحا يجلس فى الظلام مراقبا لها لم تتبين ملامحه لتصرخ برعب وفزع ليصمتها صوت عاصم بجمود
"اهدى دا انا"
تنفست براحة تضع يدها فوق قلبها تحاول ان تهدء من خفقاته تساله بلهاث
"طيب قاعد فى الضلمة ليه كده"
تقدم عاصم فى جلسته يستند بمرفقيه على ركبته يسالها وهى على نفس الحالة من الجمود
"وانتى ايه اللى مخليكى تنامى بالشكل ده منمتيش فى السرير ليه"
تنحنحت فجر قائلة بتلعثم
"كنت مستنياك" صمتت قليلا لتكمل بخجل وتلعثم "علشان اشكرك على اللى عملته معايا النهاردة وثقتك فيا"
ضحك عاصم بسخرية بصوت خافت يرجع فى جلسته الى ظهر المقعد مرة اخرى قائلا بتهكم  
"العفو يا فجر هانم بس مش تعتقدى ان المفروض الشكر ده يكون بخصوص انى سعادتك انك تثبتى اللى كنت عوزاه وانى بقيت زاى الخاتم فى صباعك"
نطق جملته الاخيرة بشراسة ضاغظ على كل حرف بها لتدرك فجر مدى غضبه تعلم هذة المرة ان معه كل الحق فى غضبه هذا فاخذت تحاول التنفس بهدوء محاولة الصمت عدة لحظات تقول بعدها
"عاصم بخصوص سيف والكلام اللى قاله انا كنت عاوزة اقولك...."
قاطع حديثها قائلا بحدة
"وانا مش عاوز اسمع حاجة والحيوان ده اسمه ميتنطقش مابنا مرة تانية"
لينهض من مقعده يتجه الى الخزانة يفتحها يخرج ملابس ه منها بعنف وغضب لتلحق بيه فجر تهتف بلوم
"بس لازم تسمعنى لازم تعرف ان انا وسيف...."
لم تكمل كلمتها تشهق بخوف حين جذبتها يده بغضب دافعا لها فوق الحزانة بقوة يضغطها اليها بجسده بشدة يمسك بوجهها بقسوة بين انامله هامسا بشراسة
"قلتلك اسمه ميتنطقش على لسانك ابدا طول مانت معايا" ليفح بانفاسه بجوار اذنها
"قلتلك مش عاوز اسمع اى حاجة عنه فاهمة يافجر"
هزت فجر راسها ببطء بقدر ما تسمح قبضته عليها تسمعه يتنفس بقوة وصوت عالى تعلم بانه فى اقصى درجات غضبه و انه ليس بالوقت المناسب لتصر على افاهمه الحقيقة فحديثها الان سيكون كصب المزيد من الزيت فوق نيران غضبه مقررة تاجيل ذلك الحديث لوقت اخر يكون قد هدء غضبه حينها حتى يستمع اليها بعقلانية وهدوء
لا تعلم متى هدئت انفاسه الاهثه بعضب فوق وجهها لتصبح لهاث شغوف مستمتع ال حين شعرت به يدفن وجهه فى حنايا عنقها يقبله ب شغف وقوة يتنقل بشفتيه فوقه بقبلات اصبحت عنيفة شرسة لتشعر بالرعب يدب فى اوصالهاوهى تسمعه يهمس بصوت متحشرج لاهث
"كل مااتخيل انه ممكن يكون لمسك وان شفيفه ممكن تكون داقت طعم بشرتك ببقى عاوز اقطعه بايدى حتت انه اتجرء وعمل كده معاكى"
شعرت فجر به وقد فقد السيطرة تماما تنتقل شفتيه من بين كلماته لها  توسم بشرتها بعنف ليدب الذعر والرعب بداخلها من حالته هذة تعلم جيدا انه ستترك اثار غضبه هذا علامات واضحة فوق عنقها صباحا لترفع يديها تحاول دفعه عنها بخوف وضعف قائلا بصوت باكى
"عاصم علشان خاطرى فوق و ابعد عنى عاصم... "
كتمت رجائها داخل فمه حين اخذ يقبلها بعنف يدمى شفتيها بقوة بضغطه باسنانه عليهم بعنف لتشعر بطعم الدم فى فمها فاخذت تحاول التملص من بين ذراعيه وقد تصاعد الخوف يسير بداخلها رعبا منه فاخذت تدفعه بقبضتها فى كتفه تحاول ابعاده عنها تنهمر الدموع من عينيها بالم من جرح يدها الذى اخذ ينبض من شدة ضعطها عليه
شعر عاصم بمقاومتها العنيفة له ليفيق من تلك الدوامة السوداء التى كانت تغلفه ليتراجع عنها بحدة ينظر اليها بعينين مغشيتان بغضبه يرى حالتها المشعثة وشفتيها الدامية بفعل غضبه لكن اكثر ما اوجعه هو تلك النظرة المرتعبة منه كانها تقف امام وحش كاس ر سينقض عليها فى اى لحظة فاخذ يتنفس ببطء محاولا تهدئة فورة ال مشاعر بداخله لايعلم لما معها دائما يفقد كل سيطرة على نفسه فمن اول مرة لمحها فيها جعلت منه شخصا اخر غيره تحى بداخله مشاعر بدائية لا تمت لتمدنه وسيطرته القوية على نفسه باى صلة
تقدم منها يمد يده اليها بحذر مناديا لها برقة لكنها فزعت تنتفض كارنب مزعور بعيون خائفة يملائها الدمع ليكرر ندائه لها برقة وندم قائلا "فجر متخافيش انا اسف جدا انا مش عارف انا ازاى عملت كده انا بجد اسف"
كان فى اثناء حديثه اليها يقترب منها بخطوات حذرة بطيئة حتى وقف امامها يشدها اليه برفق لتفجر فى البكاء بقوة فور ان ضمها اليه ليشدد من احتضانه لها يهمس بكلمات مهدئة رقيقة لها يعتذر باسف من الحين والاخر قد شعر فى تلك اللحظة بانه احط مخلوق على الارض ليجعلها بهذا الحال المزرى لايدرى كيف يصبح بكل هذه القسوة والعنف معها هى تحديدا دون شخصا اخر          

*******
فى مقر شركة السيوفى فى مدينة نيويورك
جلست هناك تنظر الى تلك الصور التى ارسلت اليها فى مظروف سُلم اليها من شخص ما، تشعر مع كل صورة تمر امام عينيها بغضب وغيرة عمياء وهى تراه امامها تتباطيء ذراعه تلك الفتاة الصغيرة ب فستان زفاف ها الخلاب و ملامحها الجميلة و شعره ا المتوهج كشمس ساطعة لكنها تجاهلت كل هذا لترتكز عينيها فوقه هو لاترى شئ غيره بملامحه الباردة الوسيمة الجذابة و شعره الاسود الفاحم وجسده العضلى بداخل بدلة سوداء رائعة مصممة خصيصا له  تمرر باصابعها المطلية ب لون احمر دامى تهمس بفحيح وغل
"بقى تسيبنى انا وترفض انى ارجع معاك علشان تروح تتجوز حتة اللعبة دى طيب يا عاصم اما ندمتك على اللحظة اللى فكرت ترفضنى فيها مابقاش انا وبكرة نشوف"
***********★***★***★*********

منذ ماحدث فى تلك الليلة اصبحت الامور داخل القصر يسودها الهدوء وقد توقفت محاولات الجميع لمضايقتها هى او والدتها لتصير المعاملة بينهم رسم ية حذرة لتعلم من زوجة عمها صفية بعد ذلك ان هذه اوامر من الجد وعلى من يخالفها تحمل عواقب فعلته لذلك شعرت بالراحة عند علمها بذلك
اما فيما يخصها معه فقد اصبحت الامور بينهم شديدة التوتر فاصبحت تتعمد عدم الالتقاء به لتستيقظ بعد ذهابه وتنام قبل حضوره او لتكون اكثر وضوحا تتظاهر بذلك حتى لا تلقاه وهو كذلك اصبح شديد الجدية معها والرسمية فمن بعد تلك الليلة ورؤيته نتيجة فقدانه للسيطرة معها من كدمات فوق عنقها وشفتيها تمر عينيه بنظرة ندم فوق كدماتها ليهمس باعتذار مقتضب لم يجد منها استجابة له ليغادر الغرفة مغلقا  الباب خلفه بعنف لتظل تنظر فى اثره عدة دقائق بشرودثم التفتت الى طاولة الزينة تمضى نصف الصباح تحاول اخفاء تلك الكدمات عن الاعين باستخدام اداوت ال تجميل والتى لاتجيد حتى استخدامها لكنها قبلت بالنتيجة المزرية التى حصلت عليها بالنهاية تنزل الى اسفل الى غرفة المائدة لتراه قد غادر القصر تماما ولا يوجد فوق الطاولة سوى جدها والذى لاحظ الحالة التى عليها وجهها لتشتعل عينيه بحنق يهمس بكلمات غير مفهومة وقد حمدت الله على عدم فهمها لها اما امها وزجة عمها صفية فاخذتا تتبادلا النظرات بسعادة وخبث تسيئان فهم تلك الكدمات لتشعر بالخجل يزحف فوق وجنتيها بقوة يشعلها بنيران حمراء تحمد الله لغياب الباقى من العائلة والا اصبحت مصدر لسخريتهم وتعليقاتهم  اللاذعة
مرت بهم الايام على هذا المنوال من التجاهل بينهم حتى اتى اليوم المقرر لها لفك الغرز من جرح يديها فتقرر الذهاب مع والدتها و زوج ة عمها لتجلس بداخل غرفة المعيشة فى انتظارهم تنتفض فى جلستها حين سمعت صوته الحازم يسالها
"جاهزة يا فجر؟"
التفتت اليه ببطء قائلة بتساؤل
"جاهزة لايه بالظبط مش فاهمة! "
تقدم عاصم الى الداخل قائلا بهدوء
"علشان نروح للدكتور نفك غرز جرحك"
فغرت فمها بصدمة تهمس دهشة
"نروووح!  مين بالظبط اللى نروح "
انفرجت شفتيه بابتسامة مرحة صغيرة قائلا "انا وانتى هنروح للدكتور سوا فى مشكلة فى كده"
هزت فجر راسهارافضة لاقتراحه قائلة بتلعثم
"لا لا متتعبش نفسك ماما وطنط جاين معايا فبلاش تعطل نفسك واحنا هنروح"
اقترب عاصم منها ليقف امامها يمد انامله يتلمس خصلة من شعرها هاربة امام عينيها يرجعها الى مكانها برقة قائلا
"لا محدش جاى معانا انا وانت بس اللى هنروح انا بلغت ماما بده يلا بينا  "
فجر محاولة التملص " بس...  اصل.... انا"
انخفض عاصم اليها يهمس برقة فى اذنيها
"متخفيش مابكلش عيال صغيرة وهرجعك تانى لماما"
رفعت عينيها اليه بغضب تهتف
"لو سمحت انا مش عيلة صغيرة علشان تكلمنى كده كل شوية "
انفجر عاصم بالضحك يشعر بانه اصبحت متعته حين يراها غاضبة بتلك الطريقة لتحيى بداخله مشاعر ممتعة مرحة قد نسى منذ امد بعيد الاحساس بها
توقف جاهدا عن الضحك قائلا بصعوبة
"خلاص يا فجر يا كبيرة يلا بينا علشان منتاخرش "
زفرت بقوة تختطف حقيبتها من فوق المقعد تخرج من الغرفة تدب الارض بقدميها بغضب تسبقه الى الخارج ليقف متابعا لها بمتعة وابتسامة مرحة ليتبعها بخطوات واسعة محاولا اللحاق بخطواتها السريعة الغاضبة
**************★★**************

" انت اللى بعت الصور ليها "
تحدث سيف بتلك الكلمات الى والده الجالس داخل مكتبه بمقر الشركة
هز صلاح راسه بالايجاب يتأرجح فوق مقعده ببطء
"ايوه انا مدام مش قادرين نتحرك يبقى نجيب اللى تحرك لينا الدنيا وتقلبها على دماغ البيه اللى عامل فيها الامر الناهى علينا"
سيف بحدة "طب موضوعى مع فجر؟"
توقف صلاح عن الحركة بغتة قائلا بجزم
"انسى اى حاجة عن الموضوع ده اديك شوفت عمل ايه فى نادين وهى اللى كانت ضرباها وجدك خاف ازاى على زعله وامر بايه علشان خاطره وكلنا عارفين نادين ايه بالنسبة له اتخيل بقى هيعمل فيك انت ايه لو شم خبر عن اللى هببته"
نهض سيف بغضب من مقعده يستند فوق المكتب امام ابيه
"مليش فيه الكلام ده البت دى لازم تتربى وتفضل عايشة فى رعب منى طول عمرها لازم تتعلم اللى ترفض سيف العمرى بيحصلها ايه وان محدش هينجدها من ايدى"
ضرب صلاح فوق المكتب بعنف ينهض هو الاخر مواجها لسيف
"اعقل يا غبى اللى بتفكر فيه كان ينفع قبل جوازها كانت بتخاف وتترعب من جدك انما دى متجوزة عاصم السيوفى يا غبى يعنى لو راحت حكيتله على اللى بتنيله معاها مش هيخلى فيك حته سليمه وساعتها محدش هيقدر يقف قصاده علشانك"
بهتت ملامح سيف برعب وهو يت ذكر قبضة عاصم الدامية و هى تضربه بقسوة وعنف فى وقت ليس ببعيد
ارتفعت يده بلا ارادة منه تفرك دقنه بقوة كأنه مازال يشعر بالالم حتى تلك اللحظة قائلا بتردد
"بس هى لو كانت عاوزة تقول كانت قالت من زمان خصوصا انهم داخلين على شهر جواز "
زفر صلاح بقلة حيلة وصبر
"اعمل اللى انت عاوزه بس مترجعش تعيط زاى العيال لما عاصم يقلبها على دماغك ساعتها انا كمان هقول لا ابنى ولا اعرفك وانت بقى حر"
التمعت عين سيف بنشوى قائلة
"متخفش فجر دى لعبتى القطة الصغيرة اللى بربيها ومستحيل تخربشنى ابدا"
التوت شفتي صلاح بسخرية يدرك مدى غرور ولده الواهى يهمس بداخله بانه لايهمه هذا الاحمق ومايلقى بنفسه فيه فكل ما يهمه ان لعبته قد انتقلت ل مرحلة جديدة بلاعبين جدد قد اختار العب بهم بطريقة مدروسة يدرك  ورقته الرابحة فيها ومكسبه فيها جيدا
*************★★************
"خلاص يا مدام فجر قربنا نخلص خلاص  "
نطق الطبيب بكلماته المهدئة هذه بطريقة رقيقة صبورة الى فجر المتشبثة بعاصم تدفن وجهها بين صدره بينما يجلس هو بجانبها ممسك بيدها السليمة التى اخذت بالضغط عليه كلما شعرت باداة الطبيب تقترب منها يهمس لها هو ايضا بهدوء محاولا تطمئنتها حتى انتهى الطبيب تماما ينهض من فوق مقعده قائلا بمرح
"شوفتى اهو زاى ما قلتلك الموضوع بسيط وخلص من غير ما تحسى باى وجع "
ابتسمت برقة تخص الطبيبب أبتسامتها تلك والذى اتسعت عينيه بانبهار من رؤيته كل هذا الاشراق وال جمال امامه لتتوه نظراته فوقها باعجاب ثم يهتف عاصم بحدة له ضاغطا على شفتيه يرفع احدى حاجبيه بتهديد
"اعتقد اننا نقدر نمشى ولا ايه يا دكتور"
تنحنح الطبيب قائلا بتلعثم ترتب يده الاوراق امام مكتبه بارتباك
"طبعا يا عاصم بيه الامور كلها تمام وتقدروا تمشوا بس ياريت اشوفها.. " لتنحنح مرة اخرى بارتباك لرؤيته نظرة عاصم المحذرة له بغضب ليصحح كلماته سريعا
"اقصد اشوف مدام فجر مرة تانية علشان نتابع معاها موضوع الضعف و مشاكل الانميا اللى حصلت معاها"
هز عاصم راسه بالايجاب يسحب فجر من يدها يجرها خلفه سريعا دون حتى القاء التحية على الطبيب لتتبعه فجر بتخبط تلتفت براسها الى الطبيب تحاول القاء التحية لتسمعه يهمس بغضب
"اياكى تفتحى بوقك بكلمة ليه"
التفت فجر اليه مرة اخرى بصدمة تتابع خطواتها خطواته سريعة حتى لا تتعثر
ليظلا على هذا الحال حتى وصل بها الى موقع وقوف سيارته تلهث بشده ليفتح لها الباب بعنف فتجلس فى مقعدها تتابعه عينيها وهو يجلس امام المقود يتنفس بعنف يهمس من بين اسنانه
"دكتور غبى عاوز يضرب بالرصاص فى عنيه؟ "
اتسعت عينيها عندما وصلت الى مسامعها همسه العنيف لتلتفت اليه تسأله بحيرة
"ليه هو عمل ايه ده حتى دكتور شاطر ومحترم"
التفت عاصم اليها بقوة يسألها بخشونة
"وانتى بدافعى عنه ليه كده ولا عجبتك نظرات الاعجاب اللى عمال يرميها عليكى من ساعة مادخلنا"
اتسعت عينيها بذهول من  اتهامه الظالم لها لتخفض راسها قائلة بضعف
"لو سمحت انا تعبانة وعاوزة اروح"
ادرك عاصم غلطة وشدة كلماته لها ليلتفت اليها فى محاولة منه للاعتذار فيصدم حين راى دمعة تتساقط من عينيها لتستقر فوق يدها الممسكة بحقيبتها بشدة تهتز بداخله مشاعر عنيفة يدرك  مدى قسوته معها فى كل مرة لتنفيس عن غضبه فيها لذلك لم يفكر مرتين حين اقترب منها يحل حزام الامان الملتف حولها يضع ذراعه حولها يجذبها اليه برقة لكنها اخذت تقاومه بشدة  محاولة التملص منه ولكن امام اصراره خارت مقاومتها تستلم لذراعه الملتف حولها تسكين فوق صدره تبكى بحرقة وشدة كما لو كانت لا تبكى موقفهم هذا  بل كل المواقف التى مرت عليهم منذ ليلة زفافهم وحتى هذة اللحظة
اخذ عاصم يمرر اصابعه بين خصلات شعرها يهمس باسف متكرر لها مع كل شهقة باكية منها يسمعها تتمتم بصوت مكتوم نتيجة دفنها لوجهها بين طيات قميصه
"انت ليه دايما فاكر عنى انى مش كويسة عملت ايه يخليلك تفكر كده عنى "
ابتلع عاصم لعابه بصعوبة لا يجد مايرد به عليها ليتركها تفرغ كل ما يؤلمها منه فوق صدره يعلم انها لن تسمح بتلك اللحظة من الضعف ان تستولى عليها مرة اخرى مقررا عدم التحدث بشئ قد يوقفها عن ذلك لكنه شعر بالتجمد حين سمعها تكمل حديثها بالم من بين شهقاتها الهستريا بعنف
"انا عارفة انت بتفكر فيه كده ليه كله بسبب الحيوان سيف انا بكره وبكره امه وبكره ابوه البارد انا بكره العيلة دى كلها وانت اولهم "
لتتبع كلماتها بضربه بقوة فوق صدره  ثم تشهق فى البكاء ثانية ليسألها عاصم بتردد وخشية  "يعنى انتى مش بتحبى سيف"
رفعت راسها اليه بصدمة تصرخ من بين دموعها
"انا ما بكرهش حد فى حياتى اد الحيوان ده "
عاصم بجمود "واللى شفته فى اوضة المكتب"
صرخت فجر بغضب  "اسمع كويس اللى هقوله ده رغم انك رفضت تسمعنى اكثر من مرة علشان تقدر محتفظ بالصورة اللى رسمها لك خيالك عنى بس انا هقولك ايه اللى حصل ساعتها وانت بقى صدقتنى مصدقتنيش ده يرجعلك لانى بصراحة زهق ت من كل حاجة"
ظل عاصم ينظر اليها وهى فى غضبها هذا عينيها برغم الدموع فيهما ما يجعل من الصعب عليه عدم الاستماع لها ليتنهد بقوة يتراجع بجسده بعيدا عنها ينظر حوله ليدرك انهم مازال فى ساحة المستشفى ليقول بصوت حاول اظهاره متماسكا
"ايه رايك احنا هنروح نقعد فى مكان بعيد عن القصر واللى فيه و تحكى لى كل اللى عاوزة تقوليه وانا اوعدك انى هسمع كل كلمة منك "
نظرت اليه برهبة تهز راسها بالايجاب مترددة تسال ما سوف تفعله صحيح ام انها ستشعل نارا  سيكون من الصعب ابدا اطفاءها
*************★****************
كان سيف يجلس فى مكتب ابيه بعد مرور عدة ساعات  مادا قدمه فوق الطاولة امامه قائلا لابيه بعد انتهاءه من احد المكالمات بكسل
"لو عاصم عرف بلى بنعمله والعمولات اللى بخدها من الشركات التانية نظير المعلومات اللى بنسربها ليهم هنروح فى داهية"
التفت صلاح حوله بقلق هاتفا بغيظ
"والله ماحد مودينا فى داهية غير انت بغباءك ده انا مش ميت مرة قلتلك متتكلمش فى حاجة من دى هنا"
سيف براحة وهدوء
"اللى خايف منه مش هنا من بدرى ده خرج من زمان"
انتبهت حواس صلاح يسال باهتمام
"خرج راح فين!  غريبة دى اول مرة يعملها "
اخذ سيف ينظر الى اظافره ببرود قائلا بسخرية
"يمكن رجع البيت ل عروس ته ماهو عريس جديد بقى"
ما ان اتم كلماته حتى فتح الباب بعنف دون اى انذار
ليقف فيه عاصم كالمارد متحفز تشتعل عينيه بالنيران وغضب عاصف لتجعل رؤيته بتلك الحال صلاح يظنه قد استمع الى الحديث الدائر بينهم لينهض بسرعة من فوق مكتبه يتجه اليه يحاول التبرير بتلعثم
"اهلا يا عاصم.....  احنا يعنى..... انا اصل...."
لم يعيره عاصم ادنى اهتمام وعينيه مسلطة فوق سيف الواقف بتجمد يزحف الرعب الى اوصاله وهو يرى تلك النظرات الموجهه اليه من عاصم ومازاد الطين بلة حين سمعه يخبر والده قائلا بصوت صلب حاد
"لو سمحت يا صلاح بيه كنت عاوز سيف فى كلمتين بينى وبينه فلو ممكن تسبنا لوحدنا"
تنفس صلاح براحة واطمئنان يدرك من طلبه هذا انه لم يستمع اى شئ مما قيل  ليهتف سريعا براحة
"طبعا.  طبعا اتفضل وانا هروح امر على الحسابات عما تخلصوا كلامكم"
ليخرج من الغرفة سريعا متجاهلا نظرة الرجاء التى وجهها اليه سيف  يغلق الباب خلفه بهدوء تاركا سيف فى مواجهة نظرات عاصم المسلطة عليه بغضب يراه يتقدم منه يلقى بجاكيت البدلة الخاصة بيه فوق احد المقاعد ويشمر اكمام قميصه ببطء وعينه لا تحيد عن سيف والذى اخذت قدميه ترتعش برعب ليتراجع بخطوات امام تقدم عاصم منه حتى التصق ظهره بالحائط لا يجد له مخرجا وقد توقف امامه محاصرا لها تتحفز كل عضلة جسده يسمعه يقول بشراسة
"ايه خايف يا سيف؟ خايف من ايه احنا هنتكلم راجل لراجل ولا انت مبتعرفش غير تتشطر بس على اللى اضعف منك "
سيف بتلعثم ورعب فى محاولة واهية لفرض سيطرته على الموقف وقد ادرك مقصده
"وليه ماتقلش انى اللى اضعف منى دول كان بيعجبهم انى اتشطر عليهم يعنى كل حاجة بمزاجهم"
اشتعلت النيران بعين عاصم يدرك محاولته لقلب الامور على غير حقيقتها مرة اخرى ليبتسم بشراسة قائلا
"تصدق عندك حق وانا ناوى ا جرب الاحساس ده هنا معاك وعاوز اشوف بقى هيعجبك ولا لا"
شحبت ملامح سيف بقوة يهتف برعب وهستريا  
"انت تقصد ايه بكلام ده؟ ناوى على ايه والله لو قربت منى لهقول لجدى على كل حاجة"
اقترب عاصم يهمس بشراسة وقسوة فى اذنيه  "قول وانا هقول وهنشوف كلام مين فينا اللى هيتصدق ده غير منظرك طبعا ادامهم كلهم "
ابتلع سيف لعابه بصعوبة وادرك  الان انها قد قصت عليه كل شيئ دون اغفال حرف مما حدث بينهم ليستخدم عاصم نفس كلماته لها
يركع على الارض يقبل قدم عاصم بخوف ورجاء يبكى كما الاطفال
"سامحنى يا عاصم والله ماهاجى جنبها تانى بس بلاش تعمل اللى فى دماغك ده"
ضحك عاصم بخشونة قائلا بتهكم  
"لااا يا راجل انت دماغك راحت لفين "
ثم ينحنى ممسكا به بقسوة من ذراعيه يرفعه اليه قائلا
"بس لو فكرت تقرب تانى منها صدقنى اللى فكرت فيه ده هيبقى نقطة فى بحر اللى هعمله فيك وقتها فاهم"
هز سيف راسه بالايجاب سريعا برعب ليلتفت عاصم الى المكتب خلفه يلتقط من عليه فاتحة الاظرف المز خرف ة يفتحها ببطء امام اعين سيف المرتعب ليساله بخوف وتوجس
"انت ناوى تعمل ايه بالبتاعه دى "
رفع عاصم عينيه بنظرات باردة قائلا
"تفتكر هعمل بيها ايه يا سيف؟"
هز سيف راسه بالنفى برعب دليل على عدم معرفته
ليبتسم عاصم بشراسة يهمس
"كل الحكاية هسيب حاجة تفكرك انا ممكن اعمل فيك ايه لو فكرت تعصى كلامى "
ثم تتبع كلماته صرخة سيف المتالمة ولهاثه الحاد بعد ان تركه عاصم ليجثو على ركبته ارضا يضع يده فوق جرح وجهه والذى اخذت تتساقط منه ال دماء ليلتفت عاصم اليه ببرود يعدل من وضع ملابسه قائلا
"علشان كل ما تقف ادام مرايه تفتكر كلامى ليك كويس وان مش مرات عاصم السيوفى اللى حد يفكر يتجراء عليها "
يغادر الغرفة بخطوات هادئة تاركا سيف يبكى بدموع يأوهه بقوة من المه الشديد
************★★. **************
جلست عائلة السيوفى  بعد العشاء لتناول القهوة ماعدا  الجد و سيف وصلاح والذى اتصل منذ اكثر من ساعة يعلن تاخرهم لامر هام
لتجلس شهيرة بقلق تهز قدميها بتوتر خاصة حين اعلن لها عاصم بهدوء عند سؤالها له عن هذا الامر الهام انه لاعلم له يرجح انه من المؤكد ليس شئ يخص العمل
بينما جلست فجر بصمت وذهن تتذكر لحظة ما قصته عليه عصرا  عن كل محاولات سيف للتحرش بها بكلمات فى بادئ الامر لتتطور الامور الى مد يده عليها باكثر من طريقة الى يوم ماحدث فى المكتبة منه ليظل عاصم يستمع اليها بوجه جامد لاتظهر عليه اى لمحة من المشاعر الا من تنفسه السريع حتى انتهت من روايتها لتنظر اليه تنتظر ردة فعله لكنها صدمت حين نهض واقفا بسرعة واضعا بعض المال فوق الطاولة قائلة بخشونة
"يلا علشان اوصلك على البيت علشان عندى شغل كتير فى الشركة"
شحبت ملامح فجر وهى ترى ردة فعله هذا لتدرك كما هى العادة انه لم يصدق حرفا مما نطقت به مفضلا الاحتفاظ بصورتها السيئة  على ان يقوم بتصديقها
لتذهب معه فى رحلة قصيرة صامتة بالسيارة يتركها امام الباب الامامى للقصر دون توجهه نظر واحدة لها مغادرا سريعا
وها هو يجلس بهدوء منذ حضوره من الشركة  قليل الحديث لا ينظر فى اتجاهها حتى
افاقت من افكارها على صرخة عمتها برعب تسود الغرفة حالة من التوتر  لترفع انظارها سريعا لترى سيف يقف بجوار ابيه وقد كان خده الايمن كله مغطى بضمادة بيضاء يسير بضعف حتى جلس فوق مقعد مخفض الرأس لتسرع شهيرة اليه تساله بلهفة
"مالك يا سيف ايه اللى عمل فيك كده "
لم يرد عليها سيف بحرف وهو مازل مطأطأ الراس لتلتفت شهيرة الى صلاح
"ماله يا صلاح فهمنى ايه حصله "
صلاح وهو يلقى بنظراته على فجر الجالسة تتابع مايحدث بتوتر
"خربشته قطة الظاهر اتغاشم فى اللعب معاها عملت فيه كده"
تهتفت ثريا بذعر
"ياساتر وهو فى قطة تعمل كده "
عاصم ببرود وعينيه تتسلط فوق سيف عدة لحظات قائلا
"واكتر من كده  مش كل قطة ينفع يتلعب معاها ولا ايه يا صلاح بيه"
ابتلع صلاح لعابه بصعوبة قائلا ببطء
"عندك حق يا عاصم وهو عرف غلطه"
امسكت شهيرة بذراعه ابنها قائلة بصوت باكى  "تعالا معايا يا حبيب ماما ارتاح فى اوضتك واحكيلى ايه اللي حصل
نهض سيف بطاعة مغادرة تتبعه شهيرة وليلحق بها صلاح بعد ان تبادل مع عاصم نظرات ذات مغزى لثانية من الوقت لكنها كانت كافية لتلمحها فجر سريعا لتدرك ان ماحدث غير ما قيل تماما وان لعاصم يد فيما حدث لذلك الحقير لتشعر بسعادة لم تستطع السيطرة عليها تظن للحظة انه قد فعل ذلك من اجلها لتنهر نفسها بقسوة تدرك استحالة هذا الخاطر بعد ما راته بعينيها من ردة فعله البارد عصر اليوم فما من جديدا  ليجعل اى شيئ من ذلك لاجلها فهى ستظل الى الابد  مدانة فى عينيه
***********★★★★*************

المصدر: EmyNour920

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • roro

    يعمري انتي نزلي ولو3 اجزاء لويمكن 😇😟

  • roro

    نزليهه اليوم ولو 3 اجزاء لان اليوم عطله

  • roro

    كملي باقي الاجزاء اليوم رجاءا يامبدعه قصه رائعه 😍😘

  • Nounanonita Nonano

    عنجد .بتجنن 😍😍

  • Nounanonita Nonano

    بليييز باقي الرواية من فضلكم

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات xxx المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح
معلومات اليوم الأكثر شعبية للنساء
مواضيع مثيرة للنساء

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ