من هو مكتشف الدورة الدموية

علم التشريح بدأ الاهتمام بعلم التشريح وخاصّةً تشريح الإنسان مُنذ العُصور الأولى للتاريخ منذ 2500 قبل الميلاد، وذلك لاكتشاف أصل ال حياة أو طبيعة ال أمراض التي تُصيب الأعضاء المختلفة للجسم. إنّ علم التشريح يتطوّر بشكلٍ مس تمر في عصرنا الحديث، ويعتبر كل اكتشاف جديد داخل جسد الإنسان نقلةً نوعيّةً جديدةً في معرفة وظائف الجسم المختلفة، و علاج ال أمراض المُختلفة التي يعاني منها البشر. عبر العصور برز علماءٌ مختلفين تخصّصوا بعلم التشريح ساهموا بشكلٍ كبير في تطوير هذا العلم. ومن أولئك العلماء ابن الهيثم، والرازي، والزهراوي، ولويجي جلفاني، وأندرياس فيزاليوس، وجابرييل فالوبيو، وابن النفيس، وحنين ابن اسحاق.

الدورة الدم وية يحتاج الجسم لمادةٍ ناقلة تكون حلقة وصل بين المواد المُراد نقلها والأعضاء والخلايا المختلفة؛ حيث يؤدّي هذه الوظيفة المهمة الجهاز الدوراني في جسم الإنسان وهي شبكة واسعة من الأعضاء والأوعية ال دم وية، وهي مسؤولة عن تدفق الدم في جميع أجزاء الجِسم. يُعتبر سريان الدم في أنسجة جسم الإنسان ذا أهميّةٍ كبيرةٍ لبَقاء جَميع الأعضاء حيّة، حيث أنها تنقل الأكسجين وال هرمونات والغذاء و الغازات الأخرى من وإلى الخلايا، ومن دون هذا الجهاز فإنّ الجسم يكون غير قادرٍ على مُحاربة الأمراض أو الحفاظ على استقرار الحرارة والح موضة والبيئة الداخلية للجسم.[٢] تنقسم الدورة الدموية في الجسم إلى دورة دموية صغرى ودورة دموية كبرى وكان لاكتشاف آليّة عمل الدورة الدموية الثورة في مجال الطب؛ فكثيرٌ من الظواهر في جسم الإنسان تمّ تفسيرها بناءً على هذا الشرح.

اكتشاف الدورة الدموية الصغرى اكتشف العالم العربي وهو أبو الحسن علاء الدين علي بن أبي الحزم القَرشي الدمشقيّ المَعروف باسم (ابن النفيس) الدورة الدموية الصغرى في سنة 1242 ميلادية، وهو من مواليد مدينة دمشق سنة 1213 ميلادية 607 للهجرة، ودرس الطب في مستشفيات دمشق، كما أنه كان الطبيب الشخصي للظاهر بيبرس، وعُيّنَ فيما بعد رئيساً لأطباء البيمارستان المنصوري في القاهرة.

 اكتشف ابن النفيس خلال فترة عمله بهذا المستشفى العديد من الاكتشافات وألّف كتباً مهمّةً في الطب، وأوجد حلولاً للأمراض المُتفشّية في القاهرة، وكان مُتخصّصاً بعلم وظائف الأعضاء وعلم التشريح. توفّي ابن النفيس في القاهرة سنة 1288 ميلادية 687 هجرية.[٣] من أشهر كتب ابن النفيس هو كتاب (شرح تشريح قانون ابن سينا)؛ حيث شَرَح فيه كيفيّة حُدوث الدورة الدموية الصغرى، كما أنّ بعض العلماء عمدوا إلى تسميته بابن سيناء الثاني، بسبب كتابه الش امل في الصّناعة الطبيّة الذي لم يُنشر كاملاً، كما أنّه كان من المُبدعين في مجالات أخرى غير الطب وله فيها مؤلفات مثل كتاب (طريق الفصاحة) في مجال اللغة.

نظام الدورة الدموية الكبرى تدور الدورة الدموية الكبرى بين ال قلب وأجزاء الجسم المختلفة باستثناء الرئتين؛ حيث ينقل الشريان الأبهر الدم المليء بالأكسجين إلى الشرايين والشُعيرات الدموية التي تنتشر في جميع أجزاء الجسم لتوصيل الأكسجين إلى الخلايا من أجل إتمام عملية التنفس الخلوي داخل الميتوكندريا، وفي الوقت نفسه يتم امتصاص ثاني أكسيد الكربون عبر الأوردة الصغيرة التي تنقل هذا الدم المُلوّث بثاني أكسيد الكربون إلى الأوردة الدموية الأكبر ثم إلى الوريد الأجوف الأعلى والوريد الأجوف الأسفل ثمّ إلى قسم القلب الأيمن، الذي بدوره يبدأ الدورة الدموية الصغرى التي تستبدل الدم الذي يَحمل ثاني أكسيد الكربون بدمٍ يحمل الأكسجين.

مكونات الجهاز الدوراني يحتوي جهاز الدوران على أجزاء مهمة تُعتَبر من أهمّ الأجزاء الوظيفية في جسم الإنسان، وهي:[٥] الشرايين. الأوردة. القلب. الشعيرات الدموية. الرئة . الكليتين.
المصدر:mawdoo3

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ