حكايات حياة: العناق عند الفراق !

امان، سلام، راحة ، اهتمام، اطمئنان، حياة ، تلك مشاعر مكتملة، ورسائل حقيقية لا تأتي من الكلام، لكنها تأتي من شيء واحد فقط هو "العناق".

فبينما أشعر بالغضب أو الحزن الشديد، لا أريد سوى ذلك العناق المهيء لاستقبالي، القادر على احتوائي، الذي بداخلة تهدأ ثورة غضبي، ويلوذ جسدي بالصمت، وترغب عيني في الغلق.

فكثير ما ارفض سماع الإرشادات والتعليمات أو عبارات التوبيخ على ارتكاب فعل ما أو وقوع مشكلة بعينها، لكن فقط أريد أن اسمع صوت الأمان، الحنان والأمان، صوت الإحتواء، والذي لا يأتي إلا من هذا العناق.

أريد لكل أجهزة المنزل أن تتوقف، لكل اصوات الهواتف المحمولة أن تمتنع عن إصدار ضجيج ها المزعج، لكل التطبيقات أن تختفي، لكل الواجبات أن تدفن، لكل المزعجين أن يرحلوا.. فقط أريد لهذا العناق أن يبقى ويس تمر ويطول.

الرغبة في العناق ليس ضعفا، لكنه تأكيد على قوة وإرادة لمن يمنح ولمن يأخذ، العناق تأكيد على الوجود، على الإيمان بالخطأ قبل الصوات.. العناق هو الإنسانية عن دم ا تتجلى في الصمت الجميل.

ليس فقط المرأة من بحاجة إلى العناق، فال رجل أيضا بحاجه إلى من يطيب خاطرة، من يربط على كتفه ومن يأخذه بين ذراعية ليبث فيه السكينة.

يشعر بعض الرجال بالحرج من التعبيرعن مشاعرهم وعن طلبهم للعناق، رغم أن ذلك لا يشترط بالضرورة أن يكون طلبا جنس يا أو عرضا ل علاقة عابرة، وإن كان هناك من يفعلوا ذلك.

الرجل السيء يأخذ من نصيب الطيب،  فلم يعد المجال مفتوحا لحسن النية، لذلك فأن يطلب الرجل ذلك قد يساء فهمه، بل قد يبوخ على هذا الطلب، لكن من المؤكد أن المرأة هي وحدها من تستطيع أن تحدد قيمة العناق الذي يريده الرجل والهدف من وراءه، ومدى احتياجاه إليه.

ولا يشترط بالعناق أن يكون بين رجل وإمرأة، فالعناق الانساني لاينظر لنوع الشخص، فإمرأة احن على إمرأة من رجل، وربما رجل أفضل لرجل من إمرأة.

كما لا يشترط بالضرورة أن يكون العناق في علاقة مستمرة بين اشخاص، قد يكون عناق الفراق، فأحيانا يطلب البعض العناق الأخير، أو عناق النهاية، وذلك قد يندرج تحت بند النهاية في سلام، النهاية للإختلاف لكن يظل الأشخاص احباب دون رابط أو ضابط.

قد ينظر الشخص حوله ولا يجد من يعانقه، أو لا تسمح العلاقة لذلك، فهنا يمكن للشخص أن يوجه عناقه لطفل فلعله يهدأ فيأخذ من طاقة الطفل وحيوته ما يجعله يحسن من حالته النفسية، وربما في عطاءه لطفل بحاجة إليه يجعل من نفسه افضل وأسلم، وربما في احتضان الشخص لنفسه وعناقه لروحه أن تستكين حواسه وتهدأ ثورته، وهنا العناق يكون بضم الذراعين جيدا والسير ببطىء بأصابع الأيدي على الذراع وكأنك تطلب من شخص الهدوء.

فيما يخص العناق علميا .. يحتاج الفرد لما لا يقل عن 4 احضان يوميا في حالة الحد الادني لل صحة الجسدية بينما  8 احضان من اجل صيانة الجسد والنفس، و 12حضنا لاكتمال ال نمو وتمام النضج النفسي، وبحساب بسيط فإن الفرد يحتاج شهريا إلى أكثر من أربعة الاف حضنا في العام.

الكاتبة :هاجر تهامي

صحفية وروائية

 

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • Karima Manar

    LOVE

  • حب عبر الزمن

    آنه مزوجه صارلی ٤سنوات ماعندی اطفال ارید منکم تندعولی شکرن

    • حب عبر الزمن

      مشکوره حبیتی انتی کمان😘😍🤩

    • اميرت الحب

      الله يرزقي بلزريه الصالحه ياااااااااارب

    • حب عبر الزمن

      مشکوره حبیتی

    • Salsabeel

      الله يعطيكي قريبا كل الخير اللي بتتمنيه

    • Malak Queen

      يارب يرزقك حيااتي

  • chaimae hammou

    ما أحوجنا لذلك العناق ... كلماتك رائعة حبيبتي واصلي ❤

  • MïRįãm Àmirat

    نحتاج للعناق ومن من نحب بشدة

  • Houda Elbaseraoui

    فعلا شعور لا يوصف على الإطلاق تشعر بالراحة النفسية والطمأنينة والهدوء.

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 51 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ