كاتبه حياة: أربع ركائز لحياةٍ ذات مغزى

ثقافتنا مهووسة بالبحث عن السعادة. عليك فقط التمر ير عبر Instagram لرؤية هذه الحاجة للعثور على شيء ما، مكان ما، أو ربما شخص سيعطيك شعور السعادة حتى النهاية.

في نفس الوقت، نعرف أن السعادة تشبه الماء، ومن المستحيل التمسك بها. إنها تروي عطشك في تلك اللحظة ولكن سرعان ما نحتاج إلى زجاجة آخري، مصدر آخر. نحن نحاول العثور على السعادة في الوظيفة المثالية، شريك ال حياة ، ال أطفال ، المنزل. ومع ذلك، لا يزال لدينا شعور قوي بأن هناك شيئاً مفقوداً.

ماذا لو لم تكن السعادة هي الهدف النهائي؟ ماذا لو كانت السعادة لا تزال لا تملأ هذه الفجوة في روحك؟

نتناول هنا حلقة رائع ة من برنامج TEDX للكاتبة إميلي أصفهاني سميث، تتحدث فيها عن الحاجة للبحث عن معنى في الحياة بدلاً السعي وراء السعادة. وخلال دراستها وجدت أن مطاردة السعادة يمكن أن تجعل الناس غير سعداء. ووجدت أيضاً أن معدل ال انتحار وصل إلى أعلى مستوى في آخر 30 عام في أمريكا.

لماذا؟

تقول إميلي:على الرغم من أن الحياة تتحسن بشكل مذهل على كل معيار يمكن تصوره، لكن المزيد من الناس يشعرون باليأس والكآبة والوحدة، هناك فراغٌ ينخر عميقاً في الناس، وليس عليك أن تكون مصاباً ب مرض الاكتئاب حتى تشعر به. آجلاً أم عاجلاً، اعتقد اننا جميعنا تمر علينا أوقات نتسائل فيها: هل هذا كل ما هناك؟هذا ليس ما كنت أنتظر. ووفقاً للبحث، ما يسبب هذا اليأس ليس ع دم وجود السعادة ولكنة عدم وجود شيءٍ آخر. عدم وجود مغزىً للحياة.

هل هناك في الحياة ما هو أكثر من كونك سعيداً؟ وما هو الفرق بين كونك سعيداً وبين أن تحمل مغزىً للحياة؟

العديد من علماء النفس يعرفون السعادة بأنها حالةٌ من الراحة والهدوء. ولكن الحياة ذات المغزى أعمق بكثير. عالم النفس الشهير مارتن سيليغمان يقول مغزى الحياة يأتي من الأنتماء لشيءٍ وخدمة شيءٍ غير نفسك ومن تطوير أفضل ما لديك. والدراسات تعرض أن الأشخاص الذين يحم لون مغزىً للحياة، يصبحون أكثر مرونة، وهم أفضل في الدراسة والعمل، كما أنهم يعيشون أطول.

بعد خمس سنوات من البحث والدراسة وجدت إميلي أن هناك أربع ركائز تجعل الحياة ذات مغزىً.

* الانتماء*

يأتي الانتماء من الأرتباط في علاقة شخصية متبادلة. حيث تكون لك قيمةٌ جوهريةٌ عند اولئك الأشخاص وحيث تقدر الآخرين كذلك. للعديد من الناس، الأنتماء هو المصدر الرئيسي لحياةٍ ذات مغزى. مثل الروابط مع عائلاتهم و أصدقائهم.

*الهدف*

إن إيجاد هدفك ليس مثل  أيجاد وظيفةٍ تجعلك سعيداً. الهدف يكون فيما تريد أكثر وفيما تعطي. على سبيل المثال، طبيب مستشفى أخبرني أن هدفه هو شفاء ال مرض ى. والعديد من الآباء اخبروني أن،"هدفهم هو تربية أطفال هم" المفتاح لصنع هدف في الحياة هو استخدام قوتك لخدمة الآخرين.

*الفائقية*

 الفائقية تعرف بأنها لحظاتٍ نادرة عندما ترفع الناس عالياً فوق صخب واهتياج الحياة اليوم ية، حيث يتلاشى شعورك الذاتي بعيداً، وتشعر بالأتصال بواقعٍ أعلى. بالنسبة لشخص تحدثت إليه، تأتي الفائقية من رؤية الفن لشخص آخر، أو في الكنيسة. لي أنا، أنا كاتبة، ويحدث ذلك عندما أكتب. بعض الأوقات، انغمس في المجال حتى أفقد الشعور بالوقت والمكان. تجارب الفائقية هذه يمكن أن تغيرك بالك امل . إحدى الدراسات طلبت من الطلاب النظر عالياً إلى أشجار الكينا التي طولها 200 قدم لدقيقة واحدة. وبعد ذلك شعروا شعوراً أقل بالأنانية، بل وبدأوا بالتصرف بطريقةٍ أكثر كرماً عندما منحوا الفرصةَ لمساعدة أحدهم.

*القصص*

القصص التي تخبرها لنفسك عن نفسك. خلق سردٍ من الأحداث في حياتك يجلب الوضوح. ويساعد في فهم كيف أصبحت أنت نفسك. ولكننا دائماً لا ندرك اننا نحن المؤلفون لقصصنا ونستطيع أن نغير الطريقة التي نرويها بها. حياتنا ليست فقط قائمةً من الأحداث. بأمكانك أن تعدل، تقاطع وتعيد إخبار قصتك، حتى وأن كنت مقيداً بالحقائق.

الانتماء، الهدف ، الفائقية ، إخبار القصص: هذه أربع ركائز لحياةٍ ذات مغزىً. تقول أميلي أت ذكر ت جرب تي القوية التي عشتها مع والدي. بعد أن تخرجت من الجامعة بعدة أشهر، أصيب والدي بنوبة قلب ية حادة والتي كانت ينبغي أن تقتله. لقد نجا منها وعندما سألته عن ماذا كان يدور في عقلك عندما واجه الموت، أخبرني أن كل ما كان يفكر به هو أنه بحاجةٍ ليعيش حتى يكون هناك معي ومع أخي، وهذا أعطاه العزم ليقاتل من أجل الحياة. عندما وُضعَ تحت المخدر للجراحة الطارئة، بدلاً من العد التنازلي من العشرة، ظل يكرر أسمائنا مثل الترنيمة كان يريد أن تكون اسمائنا آخر كلماتٍ ينطقها.

والدي نجارٌ متصوف. لديه حياةٌ متواضعة، ولكنها حياةٌ جيدة. يستلقي هناك يواجه الموت حيث كان لديه سبب ليعيش : الحب . شعوره بالانتماء لعائلته، وهدفه كأب، ت أمل ه الفائقي، تكرار اسمائنا-- حيث أنه كان يقول ان هذه هي الأسباب التي جعلته ينجو. هذه هي القصة التي يخبرها لنفسه.

هذه هي قوة مغزى الحياة. السعادة تأتي وتذهب. لكن عندما تكون الحياة جيدة وعندما تكون الأشياء سيئة، حمل مغزىً للحياة يعطينا شيئاً لنتمسك به.

بقلم:بسمه خالد

المصدر: حياة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • Zeinab Nabil

    جميل

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ