ما حقيقة مرضي هذا؟

عند وصولي، نظرتُ مِن حولي، وحين رأيتُ مَن يُقاد عادة إلى القسم شعرتُ بالعار المميت. كان هناك رجل سكّير و فتاة بثياب تدلّ على مهنتها غير المشرّفة. لم أكن أبدًا مثلهما، بل لطالما تحلَّيتُ بأعلى نسبة مِن الأخلاق وتمسّكتُ بالقيَم والقوانين.

وبدأتُ بالبكاء على ما آلَت إليه حياتي وعلى ما سيقول لي وعنّي توفيق زوج ي.

ربما كان يجدر بي أن أخبره منذ البدء عن مشكلتي، ولكنّني كنتُ متأكّدة من أنّه سيرفض الإرتباط بس ارق ة.

نعم، أنا س ارق ة ولكن ليس بالمعنى التقليديّ، لأنّ مشكلتي نفسيّة. ولقد إكتشفتُ مرض ي أو بالأحرى ظواهره عن دم ا كنتُ مراهقة. كنتُ في السوبر ماركت، وشعرتُ برغبة جامحة لسرقة شيء ما، أيّ شيء. كان الدّافع قويًّا جدًا إلى درجة أنّني فعلتُ ما لم أتصوّره: أخذتُ معجون ال حلا قة وخبأتُه في معطفي وخرجتُ كأنّ شيئًا لم يكن. شعرتُ باكتفاء عميق تبعه بعد دقائق شعور بالعار والخزي. وقطعت على نفسي وعدًا بألا أعيد الكرّة، خاصّة أنّني لم أفهم لِما أسرق غرضًا لا قيمة له ولن أحتاج إليه.

ولكن سرعان ما وجدتُ نفسي أسرق مِن جديد، وفي كلّ مرّة أشياء سخيفة. إلا أنّ شعور الإكتفاء الذي كان يملأني كان يستحق المجازفة.

ومع مرور السنوات، أخذتُ أتعايش مع مرض ي. فبتُّ أنظّم سرقاتي بحسب قوّة نوباتي. فعندما كان الأمر محتملاً، كنتُ أجبر نفسي على الإمتناع عن أخذ ما ليس لي، وأترك السرقة وما تجلبه لي مِن عار وخطر للأوقات الصّعبة التحمّل.

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ