ملخص 2018: حياتي من التجارب الفاشلة إلى الإنتفاضة والبعث

لم أكن أعرف أنها ستكون سنة مليئة بالأحداث...2018 كانت العام الفاصل في حياتي ويمكنني أن أقول أنها من أهم السنوات في حياتي التي لا أخطط لها أبدا وأمشي طواعية لما كتبته لي الأقدار وتطلبته إرادة الله.
كالعادة في بداية كل عام أكون متفائلة جداً وواثقة بأن العام الجديد سيكون ملئ بالخير على كل شاكلاته...أي نعم حدثت بعض الأشياء التي لم أحسبها خير في البداية لكنني أدركت رحمة الرحمن بي بمجرد حدوثها، وأولها ما حدث في منتصف شهر يناير ، ذلك اليوم الذي كشف فيه ربي حقيقة حبيبي القديم الذي إتضح لي أنه مجرد شخص وصولي يحقق أهداف حياته عن طريق الإقاع بالفتايات اللاتي يمتلكن من ال ذكاء و السلطة ما يكفيه لتحقيق أغراضه ...سواء أكانت تلك السلطة خاصة بالفتايات أنفسهن أو بأهلهن.
أياً كان فقد إنتهى هذا الأمر وكُشِفَت كل الأمور أمام جميع ضحاياه، وكنت أنا من إجتمعت بيدها كل خيوط اللعبة والحمد لله لففت جميع تلك الخيوط على رقبته وأظهرته أمام الجميع.

لطالما سألت نفسي لماذا أصبح الشباب في مجتمعاتنا لا يتمتعون بأي شئ من خصال الرجولة، فقط أصبحوا ذكوراً بلا أخلاق يرتضون بأن يصعدوا إلى أعلى القمم على أكتاف النساء بدل من حمايتهن !!

لكن إذا نظرنا إلى الجزء الأفضل ...وجدت أن ربي أراد لي أن أبدأ عمراً جديداً بعيداً عن هذا الشخص المريض وكل أشباهه، أراد لي فقط أن أرى بعينيه التي تعرف كل ما أُخفى في صدور عبادة...فالحمد لله على كل حال...

لكن لم ينتهي الأمر عند هذا الحد ...فبعدها تعرفت على شاب آخر كنت قد تلاقيت به في نفس المكان الذي ظهرت فيه حقيقه الشخص الأول... لا أعرف لماذا طاوعتني نفسي في التعرف إلى شخص آخر بهذه السرعة...هل لأني أردت نسيان ما فعله الأول أم كان هروباً من ص دم تي أم أن الآخر كان ناجحاً في إقتحام رؤيتي في هذه الآونه؟!!
على كلٍ ...لم أكن أشعر بالراحة أبداً نحو هذا الشخص ...بدأت تراودني كوابيس غير مفهومه منذ لقائنا الأول، لكني أقنعت نفسي بأن كل شئ على ما يرام وماهي سوى بعض الهواجس ل قلب مرهق عاطفي ا من علاقة فاشلة دامت لسنوات.
لكن سرعان ما جائتني رسالة ربي من جديد واتضح الأمر برمته وبشكل واضح جداً، فقد كان الشاب الجديد م ولع اً بال علاقات ال جنس ية والتحدث في تلك الأمور بشكل جريئ جداً ... لقد كنت ثابتة جدا أثناء تحدثي معه حول ما يريد التحدث عنه، كنت في مرحلة من النضج جعلتني واضحة وصريحة وثابته كمقدمي البرامج الحوارية حتى أحسست كأنني وفاء الكيلاني وهي تستضيف شخصية تشبة في جراءتها المخرجة المصرية" إيناس الدغيدي".

نعم...كنت صريحة جدا واستوعبت كل ما أراد قوله بكل سلمية، احترمت صراحته معي من البداية وأعجبني الحديث معه كحاله إنسانية لم أتوقع وجودها غير في الأفلام الأمريكية ، لا تتعجبوا فقد كان هذا الشخص مولعاً بشخصية مستر كريستيان جراي بطل فيلم"fifty shades of grey".
ولأننا من عالمين مختلفين تماماً قمت بإنهاء الحوار بكل ذوق وانسحبت من تلك العلاقة الموبوءة التي لا تليق بأي شئ بي سواء من قريب أو من بعيد.

في تلك الآونة إصبت بهستيريا ضحك لمده 4 أيام ...أجل ضحك متواصل لمده أربعة أيام، أكاد لا أصدق ما يجعلني القدر أواجهه في حياتي...ما هذا ؟
أخي ... إنقذني ...فقط حدث معي كذا زكذا ...و أقصصت لأخي القصة من الألف للياء، أخي الذي إرتعب قلبه علي وانتفض لما رأته أخته من أحاديث غريبة ...حمداً لله أنك بجانبي يا أخي...وأختي الصغيرة التي أصابها الضحك والخوف هي الأخرى لما سمعت.

بعدها مكثت فترة أشعر بأن الهواء مسموم من حولي ولا أجد أكسجين لأتنفس...دخلت في حالة إكتئاب وأشغلت نفسي بالعمل لأوقات طويل ة والبكاء ليلاً والتدخين في كل الأوقات وكأني أردت الذهاب إلى الموت بأقدام حافية لا تبالي بأي شئ.

إس تمر ت تلك الحالة إلى فتره لا أت ذكر أكانت طويلة أم قصيره ...حتى سافرت للعمل في دولة أجنبية، وكونت صداقات جديدة و قطعت علاقات قديمة لم يعد لها سوى تأثير السوء على حياتي.
وبعد شهرين عدت إلى بلدي وأنا في ك امل إحباطي ولا أكف عن البكاء ، وإذا سألتوني لماذا تبكي؟ لا أعرف فقط أشعر انني لا اقابل سوي أشخاص مرض ى مع إختلاف علاتهم ...

المهم...بعدها قررت أفعل مثلما يفعل الشبان الفاش لون في بلادنا...ذهبت إلى أمي واخبرتها أن تبحث لي عن شخص يستطيع الاعتناء بي لأني لم أعد مدركه التمييز بين ماهو جيد وما هو موبوء.

استمرت هذه الحالة فترة لا أتذكرها أيضاً حتى تقدم لخطبتي شاباً وجدت أمي أنه مناسب وحددت موعد المقابلة وهنا انقلبت موازيني...فهذا لم لكن ما أردته طوال حياتي...زواج تعارف! هل أنا فاشلة إلى هذه الدرجة؟ هل أسلم عذريتي لشخص لم أعرفه ولم أكن له أي مشاعر ...ألهذه الدرجة أكره نفسي؟
لا يا أمي لن أحضر هذه المقابلة ولا أريدها ، لن أعطي حياتي وشبابي لشخص لا يقدرني...هذا شخص ليس لديه شجاعة للحب فاتجه إلى أمه لتبحث له عن فتاة ين كحه ا...لن أصبح هذه العروس أبداً ، هذا ليس قدري ولم يخلقني ربي لمثل هذه الأشياء أبداً...
نعم أنا لست الفتاة التي تنتظر ابن ال حلا ل لتشتري بعض من أثاث منزل وتشاركه حياته التي لا تعرف شئ عنها...
لقد كنت دوماً أحلم بالانطلاق بلا حدود ، وبالفعل حققت بالفعل نجاحاً على المستوى العلمي والوظيفي...أنا عزيزة أصدقائها و كريمة أهلها و روح بيتها و قلب والديها.
أنا من أرادت دوماً السفر إلى المخيمات والاعتناء بالفقراء و ضحايا الحروب...أنا من حلمت أن تكون سفيرة النوايا الحسنة و أن تعيش للناس فقط...و ان صادفت من يتتقبلها ويعشقها لذاتها يمكنها حينها التفكير في الارتباط به وتأسيس بيت واسرة دافئه.
أنا من أرادت أن تحقق انجازات حقيقة في حياتها حتى إذا جاءت نهايتها تخرج أمانه ربها و هو راض عنها وعن حياتها التي أفنتها فيم يرضاه و يرضيها و يرفع من شأن أهلها .

هنا فقط رُدَت لي الروح من جديد و نفضت ذلك الرداء الحزين الذي طالما غطيت به قلبي وعقلي وقررت أن أحيا ال حياة التي أردتها ، لا التي أراد الناس أن أعيشها..

أخبرت أمي بأنني وجدت طريقي ولن أعود منه مهما حدث...بدأت فعلا فى اتباع نظام غذائي صحي و التحقت بمركز تدريب واصبحت ممن يبنون طرقاً للنجاح...سأتخرج هذا العام من معهد الإرشاد السياحي وستكون هذه الوثيقة هي ثالث وثيقة تخرج لي إلى جانب وظيفتي التي أحبها.
اليوم أكتب لكم ووجهي كله سعادة و اطمئنان راضية بما يقسمه الله سبحانة وتعالى ...
و أخيراً شكرا 2018 لكل ما فعلته من أجلي...وها أنا مقبلة على عام جديد ملئ بالمفاجئات والسعادة إن شاء الله.و سيبدأ عمري الخامس و العشرون بكل حيوية فرحة بكل ما يأتي ...ناسية ما قد مضى.

وأنتم أميرات حياة ماذا عنكم ...أود حقاً معرفه ما تقبلون على خلقة في هذا العام الجديد  

بقلم : إسراء أبو السعود

المصدر: حياة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • ءء

    من معيي؟؟

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • Any One

      المسابقة قربت تنتهي اعملولي لايك على آخر حاجة عندي ربنا يجعله عام خير و بركة عليكم جميعاً ويسعدكم ويتحققلكم كل ما تتمنوه يارب ❤️❤️❤️

    • بركات احمد عباس

      اسلام عليكم

    • Sltan Flah

      ok

  • boualleg hayat

    ساعدوني بنات أنا حلمي أنو أثبت نفسي في الحياة وأتمنى الحصول على عمل ولكن لم أجد منصب مناسب لليوم و بعد أيام جايني عريس وأنا محتارة اذا وافق والا لالا لأنو لسى ماحققت شي للمستقبلي و لماما شايفة أنو مستقبلي في الزواج أفضل. شو رأيكم أنتم شو أختار الحياة العملية أو أتزوج وأتخلى عن أحلامي؟؟

    • مستقبلك

    • ملكه حبيبي

      ممكن متابعه ❤حبيباتي اني جديده بلرامج

    • مجنونه بس حنونه

      لا حياتي لاتزوجي راح تتندمين بعدين اني غلطت هاي,الغلطه وتندمت نصيحه

    • جبر الخاطر💙

      اذا كان انسان صالح ماتسمحيش فيه وكاين بزاف لكملوا احلامهم بعد زواج واصبح زوجها طرف مهم فى احلامها وشجعك وتشجعيه وهكذا ولى فيها خير

    • بنوته وكذا

      حلمك

  • Safy Ramadan

    قصتك تشبه قصتي مع إختلاف بسيط ربنا يعوضك ويعوضني خير ويعرض كل واحدة اتظلمت من واحد مش راجل

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • Any One

      المسابقة قربت تنتهي اعملولي لايك على آخر حاجة عندي ربنا يجعله عام خير و بركة عليكم جميعاً ويسعدكم ويتحققلكم كل ما تتمنوه يارب ❤️❤️❤️

    • شغف كاتبه

      حبيبتي اغلبك لايك عمنشوري الي نزلته أول واحد

  • ناصر السيد

    لاوقت للشفقه مرحبا

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • Any One

      المسابقة قربت تنتهي اعملولي لايك على آخر حاجة عندي ربنا يجعله عام خير و بركة عليكم جميعاً ويسعدكم ويتحققلكم كل ما تتمنوه يارب ❤️❤️❤️

    • Any One

      المسابقة قربت تنتهي اعملولي لايك على آخر حاجة عندي ربنا يجعله عام خير و بركة عليكم جميعاً ويسعدكم ويتحققلكم كل ما تتمنوه يارب ❤️❤️❤️

  • ỸsäɱÕunĭ Lɱ'ǮậLɱä

    Cc

    • آم البنات

      ممكن لايك

    • Any One

      المسابقة قربت تنتهي اعملولي لايك على آخر حاجة عندي ربنا يجعله عام خير و بركة عليكم جميعاً ويسعدكم ويتحققلكم كل ما تتمنوه يارب ❤️❤️❤️

    • شغف كاتبه

      حبيبتي اغلبك لايك عمنشوري الي نزلته أول واحد

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 133 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

سؤال شائع

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ