أصبحت أخاف من رفض حبيبي لي والسبب الفيس بوك

أت ذكر في يوم عن دم ا كنت في الحادية عشر من عمري، كنت مع عائلتي نركب في السيارة في الطريق إلي حفلة ميلاد أحد الأصدقاء، بدأ أبي بالحديث وعلمني درساً هاما. قال لي أن أحاول مشاركة الجميع. وقال " لا أحد يحب أن يشعر بأنه منبوذ". أجعلي كل شخص هناك يشعر بأنه مُرحب بوجوده وأنه جزء مهم من الحفلة.

حتي الآن لست متأكده ما الذي دفعه لقول ذلك. أتذكر أن والدي شخص أجتماعي وعلى معرفة جيدة بالتع امل مع الناس. قال لي أن الناس يحبون الحديث عن أنفسهم أكثر من أي شئ آخر. منذ ذلك اليوم كلما أجد نفسي في مجموعة جديدة من الناس أسألهم عن أنفسهم. أظن أنه أختار الوقت المناسب حتي ينقل لي تلك الحقيقة.

كان تحدي أن أجعل الجميع يشعر بأنه مرغوب فيه ومهم، وكان له مردود حقيقي على شخصيتي. منذ ذلك اليوم كنت أستطيع أن أعرف الشخص الذي يشعر بالرفض بسهولة. كما أن تعليمي كان منزلي فلم أكن أختلط بالكثير في مراهقتي خصوصاً المجموعات الدراسية كنت أعلم جيداً شعور الرفض. وأصبحت زعيمه للذين لا يشعرون بالانتماء.  منذ ذلك اليوم، أردت أن يشعُر الجميع بأنه مرغوب به، فلقد رأيت بعيني ألم الرفض الحاد من حولي وأردت أن أعالج كل به.

بعد سنوات…

في يوم كنت أشاهد سلسلة فيديو هات تسمي " قل شيئا " كان فيها المؤلفة  ليزا تيركيورست وأصدقائها يناقشون الرفض الاجتماعي وكتاب ليزا "الغير مدعو". وذكر أحدهم مقولة من الكتاب، " عش بالمكان الذي تكون فيه مغموراً ب الحب ، ولن تجد نفسك تتوسل للأخرين من أجل بقايا الحب ".

بقايا الحب! أظن أن هذه الجملة هي خلاصة ما نفعله على وسائل التواصل الأجتماعي اليوم.

فقط فكر في ذلك: اسمحوا لي أن أضع صوره جميلة ل أطفال ي الصغار وهم يفع لون شيئا عاديا ونرى كم عدد الإعجاب الذي تحصل عليه الصورة. سأكتب شئ مضحك فكرت به اليوم وأنتظر من سيعلق. هذا يبدو لي وكأننا نصرخ جميعا:من سيخبرني أنني جميلة و رائع ة؟؟

من سيقول أن أطفال ي هم الألطف؟

أصبحنا نجمع بقايا الحب من أي شخص يلقيه لنا مثل الحيوانات الضالة. لماذا نحن بؤساء لهذه الدرجة ؟

كيف غيرتني مواقع التواصل الأجتماعي  من محاولاتي لدمج الجميع وإشعارهم بالحب إلي شخص يتوسل ليكون جزء من أي مجموعة باردة من محبي الاطفال علي الفيسبوك، الذين يأخذون صور فقط لأفضل ما في حياتهم اليومية!

قالت ليزا في كتابها " أما أن نحاول الشفاء من الرفض الذي واجهناه في الماضي أو نستسلم للخوف من الرفض الغير متوقع الذي نواجهه يوميا"

كل ما أراه الآن هو محاولات لمنع أي رفض غير متوقع في المستقبل. يمكنني أن أُظهر للعالم أنني مشغولة دائما بأشياء ممتعة، أقوم برفع محتوي مثالي دائماً. كأنني أصرخ: حسنا انا مثاليه، من يستطيع رفضي الآن؟ أظن أن الجميع يريد أن يكونوا أصدقائي!

واسأل نفسي الآن كيف ابتعدت عن الحقيقة التي علمها لي أبي ذاك اليوم؟

 كيف  نسيت حبي لأطفالي وحبي ل زوج ي وعائلتي. لم أكن استطيع منع نفسي من المقارنة بيني وبين النساء الأُخريات على الفيس بوك.

بعد استيعابي لما حدث لي تلك ال فترة ، أنتقل أحساسي من شعور الخوف من الرفض ومحاولة الاندماج إلى بداية النقطة مجدداً، عززت ثقتي بنفسي وبالآلة، ولم أعد أخشى أن اكون وحيدة أو منبوذه من بعض المجموعات والناس في حياتي.

هل سبق لك أن واجهت الرفض على الانترنت؟ كيف يبدو الرفض على وسائل التواصل الاجتماعي؟

 عندما محتني صديقتي من قائمة أصدقائها!  شعرت أنني رُفضت من حياتها، من المجتمع الذي كنت أشاركه معها.

ألم الرفض يلقي في كل مكان من حولنا. لا يجب أن نهتم بأن نصبح محط الأنظار والحب. بل يجب أن نهتم بمن حولنا - أن نضع احتياجات الجميع قبل احتياجاتنا. أظن أنني إن أنفقت كل أهتمامي على حب الآخرين، مما يجعلهم يشعرون بالأنتماء، ربما وقتها لن أجد وقتا أن أفكر هل أنا مق بول ة في مجموعات النساء علي الفيس بوك أو مرفوضه وأقل أهمية. وانا متأكده أنني سأستقبل القبول والحب منهم أيضاً كما كنت في الماضي.

بقلم: بسمة خالد

المصدر: حياة

 

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • Michã Omichã

    😍😍😍

  • مرام منصور

    يسلم حرفك حبيبتي بسمة 🌻

  • اعز الناس امي

    مع الا سف بعد ما كو حب حقيقي بس كلا م وواحد منهم زوجي كا ن ايحبني قبل الزواج بس من ازوجنه اتغير اهواي مو مثل من كان ايحبني وما يهتم بيه

  • Gehad Ibrahim

    مااااااا اروع مقالك ❤❤❤

    • ليلي حسن

      اي مقال حبيبتي

  • Äna Älzhraa

    احستنى

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 19 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

سؤال شائع

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ