خفايا الأرواح

من يقل إننا نعيشُ في كوكبٍ ماديٍّ لا روح فيهِ لم يقابلْ أعماقَ روحهِ بعد ولم يعزفْ على عودِ نفسهِ. إنَّ العمقَ ليس بمقدارِ سعادةِ أو حزنِ الحدثِ، إنّه بمقدارِ بساطتهِ المعقدةِ أي سرعةِ الوصولِ لل قلب ِ والنفسِ لكن صعوبةَ إدراكِ الطريقِ والمسلكِ.

أينما وقعتْ أعينُنا بإمكانِنا أن نرى ال جمال َ، فاللهُ عادلٌ، حتى عن دم ا خلقَ الكونَ أبى أن يكونَ ال جمال ُ مقسماً ومحصوراً، فجُبلَ الجمالُ برحمةٍ إلهيةٍ ووزعَ على ذراتِ الوجودِ جميعها. لذلك فإنَ رؤيةَ الجمال ما هي إلا تفسير على نقاوةِ وصفاءِ الروح وعلى غيابِ الشوائب من مرآة الروح. إلا أن ال حياة َ فنانةٌ موهوبةٌ تهوى ال رسم َ والنحتَ، وفي مسلكِها الفني المدبر تتناسى هذه اللوحات في أعماقِنا ولكن هذه اللوحات تحملُ صفة جافة وهي الخدوش.

"إن الجمالَ هو في عينِ الرآي"، هذا قولٌ عميقٌ ودقيقٌ، فبعد أن وثقنا أن الجمالَ موزع على كل تفصيل لم يبقَ لنا إلا أن نعترف أننا نحن من نلوّن خدوشنا السوداء ونداويها لنرى حلا وة الحياة ونغسل مرارتها بصلابة وحكمة رغم أنف المصاعب والأوجاع

لذا، الإنسان السعيد الذي رأى الجمالَ ورحَب بسحرهِ هو الوحيد الذي كشف خفايا روحه حتى باتت مشرقة ساطعة لا ظلّ فيها.

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ