طقوس

اللي حَصَل دا كان حاجة من أكتر الحاجات اللي سبِّبت ليّا إزعاج طول حياتي

للأسف مهما سمعت أو قريت إن الواحد لازم ميستهترش بالخو ارق والما ورائيات، إلا إن فضولي الغبي كان أقوى مني وقدر يغلبني، والمرة دي الموضوع كان هي قلب معايا بكارثة

خ لون ي أحكيلكُم اللي حَصَل ...

هحاول أكون شُجاع كفاية، وهحاول أفتكِر كُل التفاصيل

هحاول أتغلّب على الرعشة اللي في جسمي

عندي خبر حلو!

أخيرًا المُدير بتاعي وافق على طلب النقل اللي ق دم تهوله من شهر فات، الموضوع مالوش علاقة باللي هيحصلي، بس أنا عايزك تعرف كُل التفاصيل من الأول

وبما أني قررت أنتقل من المدينة، فكان لازم أقضي آخر ليلة ليّا هنا مع أعز أصدقائي، اليكس، قعدنا وبدأنا نتكلّم ونفتكر ذكر ياتنا سوا، كان متضايق إني هنتقل وأسيب المدينة وبيقول إن الأمور بتتطوّر بسُرعة جدًا، ومش عارف إزاي ولا ليه ... ببس بسُرعة جدًا نقاشنا بدأ يروح ناحية الرعب والخو ارق ، بدأنا نتكلّم عن ال طقوس اللي أنا عملتها قبل كدا، و الطقوس اللي نفسي أعملها وخايف

وبسُرعة جدًا برضه فتحنا صفحة جديدة على الإنترنت وبدأنا نتصفح المواقع والمُنتديات الخاصة بالطقوس، في النهاية لقينا طقس ياباني أو لعبة يابانية شهيرة اسمها (إستغماية ال رجل الواحد)

ودي لعبة يابانية قديمة بتلعب فيها إستغماية مع شيطان بيتم استدعائه عن طريقك انت وباستخدام حاجة تخصك زي ضافرك، شعرك، دمك، أو أي حاجة تانية زي كدا، وبيتم الأمر عن طريق دمية، وطبعًا أنا مش هحط تفاصيل اللعبة عشان محدش منكُم يتهوّر وي جرب ها

المُهم ... بعد ما قرينا الشروط، قررنا نجرّب اللعبة، على أي حال يعني إيه اللي مُمكِن يحصل؟ ولو حتى الأمور تطوّرت بطريقة سيئة فأنا كدا كدا هسيب الشقة قُريّب، كُنا متشوقين جدًا عشان نجرّب

لقيت دمية قديمة في شقتي، كانت متقطعة وبايظة ودا خلى شكلها يبقي مُرعِب أكتر، حشيتها شوية رز مبلول بمياه مالحة زي ما شروط اللعبة بتقول، نقطت نقطة من دمي فوق الرز، وخيطتها كويس بخيط أحمر، أخدت سكين صيد قديم وقررت أخليه معايا عشان لو حاجة حصلت أعرف أدافع عن نفسي

الساعة كانت 2 بعد مُنتصف الليل لمّا ملينا البانيو مية وحطينا الدم ية جواه، قررت أسمي الدمية والشيطان اللي فيها فالاك، بدأنا نردِّد سوا أنا وأليكس: " فالاك هو الأول ... فالاك هو الأول ... فالاك هو الأول "

خرجنا من الحمّام ورحنا المكان اللي هنختبئ فيه، لحَد دلوقتي مقابلتناش أي مشاكل، بعد شوية الجو بدأ يبقي برد بطريقة مش طبيعية، بس دا فرحنا، لأن دا معناه إن الطقوس بتتم بشكل صحيح، لكن مفيش حاجة حصلت، في النهاية حسينا بال ملل وقررنا ندخل الحمام عشان ننهي الطقوس

لكن الدمية مكانتش هنا ...

أليكس حاول يهديني وهو بيقول: " متقلقش، المفروض إن دي لعبة إستغماية ... يعني طبيعي جدًا إن الدمية تختفي "

خرجت وقررت أفتح التليفزيون عشان أهدى شوية، لكن القنوات بدأت تتقلب بسُرعة وبدون أي تدخُّل مننا، جسمي بدأ يترعش

فجأة مُعدّل نقل القنوات بدأ يقل بحيث بقينا بنسمع كلمة واحدة من كُل قناة، والكلمات دي كونت جُملة مُخيفة: " خلاص الأمر اتحسَم ... والليلة دي هي ليلتك الأخيرة "

بدأنا نحِس بالخوف الشديد، الصوت كان مزيج بين صوت بكاء طفل خايف وصوت مرأة تتألَّم، أليكس حاول يطمني مرة تانية، قال: " اللعبة بتفضل مُس تمر ة لمُدة ساعتين تقريبًا "

في الوقت دا الشقة كانت برد جدًا، كان فيه ريحة غريبة زي ريحة عفن، لحم معفن تحديدًا ... الريحة دي كانت طالعة من أوضة النوم، قررنا نستكشِف سبب الريحة دي، ولمّا فتحنا الأوضة لقيناها

الدُمية كانت على السرير ومرسوم على وشها بالدم ابتسامة مُخيفة، الوضع بدأ يخرج عن السيطرة، فيه حاجة مش طبيعية بتحصل هنا

قربت من الدمية وأنا بترعش، مسكتها وطعنتها بسكين الصيد القديم، قطعت الخيط الأحمر وأنا بقول: " أنا لقيتك يا فالاك "

قُلنا بصوت مُرتعش: " سام وأليكس هُمّا التانيين ... سام وأليكس هُمّا التانيين ... سام وأليكس هُمّا التانيين "

جرينا بعد كدا على المكان اللي بتختبئ فيه، بعد شوية بدأت قنوات التليفزيون تتقلب وهي بتكوّن جُملة تانية: " أنا جاي عشانك "

المرة دي كانت بصوت شرير، صوت أجش ... خشن، سمعنا صوت شاشة التليفزيون بتتكسّر، الصمت والظلام سيطروا على المكان كُله، الساعة كانت ساعتها 3:30 بعد مُنتصف الليل، بقالنا ساعة ونصف تقريبًا، لازم ننهي الطقوس دي حالًا، ملينا فمنا بالمية المالحة وطلعنا من مخبأنا

بمُجرّد خروجي من الخزانة اللي كُنت مختبئ فيها، لمحت خيال لشكل قاعد في ركن الأوضة وبيبُص ناحيتنا، لفيت ورايا وبصيت عليه بسُرعة وشُفتها، ست شكلها مُخيف لابسة فستان أبيض، كانت ماشية ناحيتنا، بتقرّب مننا بسُرعة، كُنا خايفين لدرجة مش معقولة، مشينا عكسها، ناحية الم طبخ ، كان عندنا أمل نلاقي الدمية هناك، لمُجرّد دخولنا المطبخ ... الباب إتقفل ورانا بسُرعة

بصينا للباب لحظات وبصينا قدامنا، وشُفناها، كانت جوا المطبخ معانا، بتزحف على الأرض ناحيتنا ... بتعيّط ... بتتأوه ... بتخربش الأرض بضوافرها وهي بتقول بصوت مُخيف: " المرة دي ... مفيش هروب "

رميت المية المالحة اللي كانت في فمي عليها، بمُجرّد ما لمستها المية اختفت وعلى ملامحها ألم وشر، لكن لمّا بصيت جنبي ملقيتش أليكس

خرجت أدوّر عليه زي المجنون لحَد ما لقيته فاقد الوعي في حوض الاستحمام المليان مية، خرجته بسُرعة قبل ما يغرق

وبدأت أفكّر هنهي الطقوس إزاي، هو في الحقيقة مفيش غير حل واحد ... لازم الدمية تتحرق، مليت فمي مية مالحة تاني وخرجت أدوّر عليها، وبسُرعة جدًا لقيتها، كانت في أوضة النوم، رميت المية المالحة عليها، وأنا بصرُخ: " إحنا فزنا! "

كدا اللعبة انتهت ...

فتحت نور البيت، والمفاجأة كانت في آثار الخطوات الدموية اللي كانت مالية الشقة، آثار الست المُخيفة، حرقت الدمية ونضفت البيت وإتطمنت على أليكس بعد ما روّح بيته وقررت أنام شوية قبل ما أسافر

صحيت فجأة، النهار كان طالع، بس أنا كُنت خايف ... كُنت حاسِس بشعور غريب جدًا، فتحت نور الأوضة وفوجئت بالدمية متعلقة في مروحة السقف، كأنها مشنوقة، شنطي كانت جاهزة ... خدتهم وجريت على بيت أليكس

الحمد لله إني سبت الشقة وهربت قبل ما يحصلي حاجة

أنا مش هجرّب أي طقوس تاني

و نصيحة مني

محدش يجرّب

طالما وصلت لهنا يهمني اقولك ملحوظة مهمة: دي مش رواية ... دي قصة مترجمة من القصص الحقيقية اللي بيترجمها محمد عصمت بتاع الرعب

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • ❤امي❤امي❤

    بعد كل هذه الدراما المرعبة غسلت الارض ونامت واجاها نوم شو ها التخريف قال قصة حقيقية ههههه

  • ام عبد الله

    الانسان اقوى من الجن الدليل من الذي اتى بعرش بلقيس

    • حنين 💍

      السلام عليكم الذي اتي بي عرش بلقيس جان والعياذو بالله منه وطبيعي الانسان اقوي لان في عناية وحفظ الرحمن

  • Imagination Sali

    حسيت بقليل من الخوف لانني وحيدة

    • مستخدمة حياة

      الزتلم

  • Hanan Refaai

    بيقول انو ما بدو يحكي تفاصيل الطقوس وفي النهاية حكى كلشي بشكل غير مباشر 🤣

  • Mediã Nidham

    اسم الله عود صدك

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 32 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ