الفصول الخمس

الفصول الخمس

تناثرت خيوط الطائرة الورقية ، ذات اللون ال اصفر المبتهج و بعض الاحمر المن دم ج ، تسأل عن صاحبها ... عن الذي كان يبعث الشجاعة في صدرها ، و يخبئ مبتغاه بين السماء و بينها ، و يتنفس النقاء بقربها ...

فراحت تسأل السماء : هل رحل ؟؟

وتنظر للأرض بعتاب قائلة : ما العمل ؟؟

أما هو فكان قد تنحى جانباً عن بيت الأ حلا م المهجور ، و علق حكايته على إطار نافذة مغلقة ... و مضى بعيداً ، يطوي أجنحة شبابه و ينطلق ليخلق منها مستقبلاً يهتم بجني ثمار ه ...

لكن لم يسعفه الزمن كي يلقِ تحية الوداع على كل ما مضى من أيامه ... وفي قلب ه أسلاك شائكة تحاول التخلص من اجترار ال ذكر يات العالقة ... بعضها كانت بالنسبة له كالظلام الدامس الذي يحيط بتفكيره و جوانب شخصيته المرحة ، حين كان يجلس بزاوية الغرفة يحدث نفسه قائلاً : كم أخشى أن انفض الغبار يوماً عن حقائب السفر!

لكنه لم يدرك أن أجنحته قد شاخت ، و أصبح يلتقط أنفاسه على كَتفِ غيمة عجوز تنوء بحمله ...

وأخيراً لملم أقلامه و صار يكتب في دفاتره الجديدة : ما أجمل أن يعيش الإنسان فصول العمر الأربع بكل ما فيها من حيزٍ لل حياة ، للعناء و للسلام ...

ولا بأس بفصل خامس يتيح للصبر أن يبوحَ بأسراره ، وللزهر أن يكسو فضاءَ أحلامه ...

فما سقوط الاوراق الصفراء إلا لتزهر من جديد

وما صعود الإنسان إلى الفضاء الا ليكتشف الجديد

وها هو فصل خامس جديد ... قد يكون الأغنى و الأقل تعقيد ... فصل الوعي الذاتي البعيد !!

في عيد "النهار" ٨٦: رسالة مؤثرة من أوفى قرائها

حسم 50% على إشتراك “النهار” Premium السنوي

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ