الإنتقام البارد

رجعوا المعسكر من دوني وقالو أني مُت من حرارة الشمس فأستيقظت علي صوت عربة وفوجئت أني أنام وسط جماجم وعظام بارزة من أجسادها، فأُصبت ب الهلع من هذه المشاهد وتخيلت نفسي بأنني قد مت فعلًا ولكن حاولت الصعود ولكني لا أرى شيئًا من ظلمة الليل حتي القمر لم يكن موجود لينير الطريق فركضت وركضت وركضت حتى لم أشعر بق دم اي الحافيتين، قدمي تنزف وأنا أركض و قلب ي يكاد يخرج من صدري من الخوف وعقلي لا يريد سوى الإبتعاد عن أعوان هتلر فظهرت بوادر الصباح أثناء ركضي فوضحت ملامح المكان فوجت نفسي في ارض زراعية مليئة بالنبباتات المزروعة وواصلت الركض حتى خارت قواي.

الإنتقام البارد

إستيقظت على صوت أمرأة تقول لقد أستعادت وعيها، نظرت إليها في تعب وقلت هل مازالت حية، ردت عليها وقالت نعم عزيزتي لو علم أعوان هتلر أنكِ هنا لقُتلنا جميعًا يجب أن تستعيدي صحتك في أقرب وقت حتى تذهبي

مر أسبوعين وأستعادت شئ من ال صحة التي تقدر بها أن تذهب، فأخبرتهم أنها تريد العودة إلى مصر فهناك أقارب لها سيرحبوا بها حتمًا

أعطتها جلبية زوجه ا الفلاح وضمدت جراحها وربطت مكان الوشم على كتفيها حتى لا يظهر إذا حدث أي شئ

وكان سهل عليها التنكر لأنها صلعاء وملامحها مع هذا الزي أقرب إلى الرجال فتوسطت عند جارهم الذي يذهب بالبضاعة عن طريق البحر المتوسط ليتخفي هذا الصبي في سفينته وتخفت فعلًا على أنها صبي ونزلت في ميناء الأسكندرية

ومنذ أن خطت قدماها أرض مصر ظلت تبكي لأن هذه البلد التي كانت لا تريد أن ترحل عنها فذهب وهي عشر سنوات برفقة أخوها ووالديها وهي فائقة الأنوثة رغم طفولتها والأن هنا في مصر متنكرة في زي صبي وبدون شعر ولا انوثة تُ ذكر ووحيدة بدون أي أحد وصلت إلى القاهرة في منتصف الليل وسيرت في شارع رمسيس كثيرًا حتى وصلت إلى شارع الطفولة الذي كنت تسكن فيه

الإنتقام البارد

مرت خمس عشرة سنة ولم يتغير ذلك الشارع تقريبًا نفس الطراز القديم للبيوت ونفس روائح الشتاء الدافئة ميزت المنزل ودخلته ولكنها فضلت أن تبقي خلف السم حيث تتخفى عن عيون الناس وجدت اريكة قديمة يسكن عليها الفئران فهشتهم بيديها لكي تنام مكانهم لم تتقزز ولم تشعر بأي شئ فما الفرق بينها وبين الفئران الأن على الأقل تعيش الفئران كما تريد أما هي فكانت تُحرق وهي حية أخذت تسمع أقدام الجيران وهم ذاهبين لصلاة الفجر وبعدما أنتهو ورجعوا وأنتظرت ساعات الصباح الأولي صعدت إلى جارة والدتها الخالة ديدمونة ففتحت لها الباب وقالت من أنت؟

رد عليها انا أبنة جارتك التي كانت تسكن هنا وأخذتتُذكرها بكل الأحداث التي كانت تحدث بينها وبين والدتها حتى صدقتها وأدخلتها إلى بيتها

ساعدتها ديدمونة وحكت لها ما حدث في السنوات الأخيرة في القاهرة وأصبحوا اليهود يهاجروا إلى فلسطين ليستوطنوها وتم تشكيل الحركة الصهيونية وهي ترفض ذلك بشدة فقررت أنها كما عاشت في مصر ستموت بها أيضًا ولن تغادر هذا المنزل على الإطلاق

وافقتها ال فتاة وقصت عليها ماحدث معها هي وأهلها فساعدتها ديدمونة على العمل في مجال الحقوق ثم انضمت إلى جمعية سرية للقضاء على هتلر ووقف الحركة الصهيونية التي تقتل الأبرياء في فلسطين وبعد سنوات نجحت إلى الأنضمام في مجموعة ضد العنف الدولية التي تستهدف الضعفاء من البشر أيًا كانت جنس يتهم

هذه القصة ليس بها أي أستعطاف لليهود ولا تمت لذلك بصلة ولكنها تشرح معاناتهم  والفرق بين اليهودية كديانة والصهيوينية كحركة إ رهاب ية

وأنصحكم بقراءة الرواية ك امل ة فهي حقًا ممتعة اكثر

مقتبسة من رواية الوشم

بقلم\إسراء إبراهيم

المصدر حياة


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • رانيا الياسين

    قصة حقيقية. من روائع التاريخ . بعيدا عن الجنس😂

    • يآرب يسرلےآمرے♥

      صحييح

    • بنت الموصل

      😹

  • Thin Hinan

    ما لقيت الرواية ممكن الرابط لو سمحة

    • زهرةالموريتانية

      info_primary_webp_5306ca131dee1021c9d141bff50fd123.jpg

  • Red Bloom

    ماهو اسم مؤلف هالرواية من فضلكمو اي وحدة عندها رابط الرواية تبعتلي ياه بلييييز

    • زهرةالموريتانية

      info_primary_webp_5306ca131dee1021c9d141bff50fd123.jpg

  • Amelyas

    أسلوب لا اعرف اذا هي تحكي بلسانها او الراوي يحكي عنها !!! وجدت صعوبة في فهم القصة بهذا الأسلوب و الصرد الغير مفهوم .

  • ام وائـــــلٍُ❁

    حلوو ❤

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 24 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ