أطفال ما زلنا

أطفال ما زلنا

في غضون بضع ساعات تحوّل الحاضر الرتيب لماضٍ جميل، وتلوّن الشعر الأسود بألوان الربيع، واسترجعت الذاكرة أصدق لحظات الحنين.

وكان لي في حقيبة ال ذكر يات متسع، متسع للأ حلا م المستيقظة باكراً، وللآهات المتكئة على أكتاف العمر القصير، فلهذا السبب أو لذاك، جاء بي القدر بعد زمن طويل إلى المكان نفسه، والأزقة نفسها، حيث كنت أستنشق روح الطفولة وأشم رحيق زهورها، أُحلِّق كل يوم بين غيوم الشقاوة والبراءة، أهتف للحب والشجاعة.

هناك كان ل قلب ي نبض سريع، ولع قلي فكر يافع وجميل، هناك بدأتُ أولى مخططات المستقبل البعيد، هناك كان للثقة مكان ولل شغف عنوان، فهي قصة لا تكفّ عن طرق باب ذهني كل يوم.

قصة طفلة صغيرة، تحنو لأشكال الطبيعة وترنو لأغنيات الصديقة، تكسب القوة من دعاء أمها، وتبني خطواتها من دعم أبيها، فهي لا تقوى على المتابعة وحيدة.

هي الآن ضعيفة، ضعيفة بعد أن تركت ذاك المكان، بعد أن تخلت عنها تلك الجدران، أصبحت هشيمة من الداخل، تنادي أسماء من حولها باتوا لها أعواناً وأصدقاء، لكن ما من مجيب يسمع صوتها والنداء، فحينما رحلت، رحل الصوت والصدى وكل شيء من دون استثناء، فبعد أن كان قطار العمر أسرع من كل التوقعات، وأقسى من صفعة النهايات، أصبحتُ اليوم أتساءل عن رونق طفولتنا ورائحة ثيابنا، هل ما زلت مبتسمة وحالمة بأن يأتي الغد كي تمسح غبارها وت رسم مضمار عفويتها وقصور طاقتها لعوائق ال حياة ،

أم هل من الممكن أن يعيد الزمن بنا الكَرّة، ونقف نشاهد أنفسنا ضمن إطار تلك الصور الصغيرة مرة أخرى؟

كلها أسئلة شائكة في دائرة أ ذهان نا، ن أمل أن نجيب عليها ولو لمرة واحدة، لكن إذ سُئلتُ يوماً ما، كم من مراحل العمر قَطعتُ؟ سأجيب بعد التنهيدة العميقة، بمطلع الأغنية الشهيرة " أطفال ما زلنا!"

كيف تكونين انيقة خلال ساعات العمل؟

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ