هل الحياة أصبحت كذبة نيسان؟

هل الحياة أصبحت كذبة نيسان؟

في يوم من الأيام ذهبت إلى متجر ساعات قريب من الحيّ الذي أسكن فيه، وعن دم ا أمسكت إحدى الساعات كانت عقاربها تشير إلى الساعة العاشرة وعشر دقائق، ولكنها متوقفة تشكل إشارة الصحّ على عدستها. لفت انتباهي أن جميع الساعات متوقفة على شكل إشارة الصحّ ولكنها متوقفة تحتاج إلى بطارية سليمة لكي تتحرك، أيقنت حينها أنني في دنيا يحكم كل إنسان على نفسه بإشارة الصحّ ولكن في الحقيقة إنها الخدعة تريد من يصلحها ولا يوجد أحد قادر على تحريك عقارب حياته يعيش يومه على أمل أن يكون صحيحا ولكن من يراه يعلم أن يومه متوقف. نشاهد مظاهر زائفة وأفكاراً مغلوطة وكلاماً كاذباً والدنيا تتعثر بسكانها. كم تمنيت أن أرى إنساناً واقعياً عظيم الشأن سديد التفكير. شعرت بأنني أعيش في غربة عن هذه الدنيا، لا أنتمي إلى أرضها ولا يربطني أحد من سكانها، شعرت بأنني مخطأة في حياتي، فقررت أن أرتدي زي التمثيل ليصدّق الناس حقيقة أفكاري، ولكن كما يقال، التقليد صعب جداً خصوصاً إن كان أعمى.

نعم أصبحت أعيش ك حياة الناس، ولكن في داخلي صراعات مع نفسي لا أعلم كيف أوازن بين تفكيري ومعتقدات الناس والزي الجديد الذي أرتديه.

وقفت برهة،

يا إلهي! ماذا أنا فاعل بنفسي؟

قررت أن اعتزل الجميع وأن أنفرد بنفسي لعلي أرجع إلى شخصيتي الحقيقية، لكن تضاربت الأفكار وتداخلت المعتقدات وتعاركت الإتجاهات لأنهار على وسادتي بكاءً، وأردد في نفسي: الدنيا كاذبة وأنا عشت أكذوبة نيسان، فمن أكون؟

من أنا؟ من أنا؟ من أنا؟

دانيال كيريدجيان منزل صغير لأ حلا م كبيرة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ