أقرب الأعداء

أقرب الأعداء

في أغلب الأحيان، عن دم ا نشهد على صراع بين طرفين عدوّين نرجع إلى ماضيهما ونكتشف أنّ جذور هذه العداوة ليست إلّا صداقة قديمة تبدّلت مع تبدّل الظروف والمصالح. هذا هو الوضع اليوم بين إيران وإسرائيل.

في العصور القديمة، توافد الشّعب اليهوديّ بكثرة إلى الأراضي الإيرانيّة. فالإمبراطوريّة الفارسيّة سيطرت طويل ًا على الشّرق الأوسط واحتضنت الشعب اليهوديّ ليحمل قسمًا منه فيما بعد ال جنس يّة الإيرانيّة. وما زال حتّى اليوم قسم من شعب إيران من اليهود. وبحسب كتاب "Treacherous alliance, the secret dealings of Israel Iran and United States" للكاتب Trita Parsi، كان الإيرانيّون اليهود أقرب إلى الإيرانيّين المسلمين من حيث الثّقافة والعادات والتّقاليد ليشعروا أنّ إيران هي وطنهم الأمّ.

بعد إعلان قيام دولة إسرائيل ورفض الأطراف العربيّة هذا الإعلان، شعرت إسرائيل بتهديدٍ وجوديّ وصعوبة التّأقلم مع جوارها العربيّ. ومَن لدى إسرائيل إلّا إيران لتتشارك معها هذه الأحاسيس؟ بالفعل، كانت إيران وإسرائيل دولتين غير عربيّتين "محصورتين" بين دول عربيّة، ومنفصلة تمامًا عن جوارها ثقافيًّا ولغويًّا. تمسّكتا ببعضهما البعض، وتبنّى شاه إيران علاقات سرّيّة زراعيّة، تجاريّة وعسكريّة مع إسرائيل من دون اعتراف الإيرانيين رسم يًّا وعلنًّاً بدولة إسرائيل. فمن جهة، كانت إيران من أقوى الدّول نفطيًّا في الشرق الأوسط، ومن جهة أخرى لإسرائيل قدرات عسكريّة استثنائيّة في المنطقة. سندت الدّولتان بعضهما البعض تحت رعاية أميركيّة، في الوقت الّذي كانت فيه الدّول العربيّة المجاورة وعلى رأسها مصر بقيادة جمال عبد الناصر تدعم الاتّحاد السوفياتي في المنطقة.

بعد الحروب العربيّة-الإسرائيليّة وانتزاع إسرائيل بعض الأراضي العربيّة بالقوّة، بدأت إيران تتراجع عن قناعاتها السّابقة في ما يخصّ إسرائيل، وعارضت بشدّة هذا التعدّي على الأراضي العربيّة. فانضمّت إلى التحالف العربي بقيادة الرّئيس المصري الجديد حينها أنور السّادات. وهذا التّحالف تخلّى عن دعم نظام الاتّحاد السّوفياتي في المنطقة ليصبّ إلى جانب الولايات المتّحدة الأميركيّة. بقيت ال علاقة الأميركيّة-الإيرانيّة قائمة لحين قيام الثّورة في إيران عام 1979 والانقلاب على نظام الشاه لتعلن الجمهوريّة الإسلاميّة الجديدة علناً عداءها للولايات المتّحدة، وبطبيعة الحال لإسرائيل ال حلي فة الأولى لأميركا. وهذه العداوة تدهورت أكثر فأكثر مع مشروع الشرق الأوسط الجديد الأميركي – الإسرائيلي وتطوير إيران برنامجها النووي، وعداوتها الحالية مع بعض الدّول العربيّة.

إذًا، يمكن القول إنّه ربما تكون عداوة إيران وإسرائيل "مفبركة"، من قِبَل جهات أخرى وأقوى، وهما ضحيّتا المشروع الإقليميّ الأميركي. فهل من عداوات جديدة "قريبة" من بعضها البعض ستُخلق مع الوقت نتيجة خطط مستقبليّة مصيريّة في المنطقة أو تلاقي المصالح؟

ربيع كيروز عشرون عاما من ال شغف ، وتس تمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسمياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة المحلية والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عندما زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، واليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهند سية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين ب جمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أ ذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم لل فستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ ال فستان هيكل جميل لا يحتاج الى ز خرف ة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة ال أزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقو لون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بي زهق !".


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ