ضائعٌ في مكاني

ضائعٌ في مكاني

إن النعيم الحقيقي الذي ينعم الله به عليك هو قدرتك على وصف شعورك في حال سألك أحدهم ما بِكَ، وقدرتك على تبرير سبب بُكائِك. لذا، إن لم يكن شعورك مم زوج اً ما بين السعادة والتعاسة، أو بين الحب والكره، أو الطمأنينة والخوف، فأعلم أنك بخير، بل بألف خير .

إن الشعور بالضياع من أثقل الأحاسيس وأصعبها، فهو يجعل خطواتك واقفة، وقراراتك غير صحيحة لأنه ليس بإمكانك التقدّم أو حتّى التراجع، فيودي بِكَ إلى طريقٍ مسدود، ويقود بِكَ إلى عواقب وخيمة.

الشعور بالضياع شعور غريب جداً ولا يوصف. تشعر به وكأنه فراغ خالٍ من كل شيء وثقيل في الوقت نفسه. تشعر بالشيء ونقيضه، تضيع بين البكاء والإبتسامة، والحنين والنفور، والبرد والحرارة، والرغبة وفقدانها.

لم أكن أعاني من أمراض قلب ية، لكن الأوجاع كانت تأكل قلبي فأحسُّ بحريقٍ دائمٍ . ذَبَّل الإكتئاب زهرة شبابي فقررت زيارة الطبيب النفسي لعلّي أكون قوياً من جديد وحين سألني :

ما بِگ؟

أجبتهُ:

لا أدري ! لكنني متعب وعلى ما يُرام، مُكتئِب وابتسامتي لا تف ارق ثغري، ينتابني شعور ممزوج ما بين الفرح والحزن، ضائع في مكاني موجود هُنا،أُحاول التظاهر باللامُبلاة وبداخلي بركان يفور، جميعهم بجانبي والشعور بالوحدة لا يف ارق ني، أضحك حين أبكي، وأبكي حين أضحك ، لكنني لا أعلم ما بي .

ربيع كيروز عشرون عاما من ال شغف ، وتس تمر الحكاية


عشرون عاماً مرّت وكأنها شريط سينمائي بالأبيض والأسود يروي حكاية شغف بالفن، ويترجم عشقاً بالمرأة ويروي حكاية بلد صغير، انتج عملاقاً في مجال الإبداع والخيال الذي لا يعرف حدوداّ. لقد انضم المصمم العالمي ربيع كيروز  رسم ياً الى حلقة المبدعين في الهوت كوتير والتي لا تحوي إلا اسماء قليلة من التي تغص وتضجّ بها الساحة الم حلي ة والعالمية وتأخذ حجماً في وسائل الإعلام لدينا  أكثر مما ينبغي. التقينا بالمصمم ربيع كيروز في دارته الجديدة في الجميزة، وللمناسبة قام المصمم المبدع بتغيير اللوغو مركزاً على حرف R اي الراء بالأجنبية ليترجم العودة واستعادة الماضي وأيقوناته بروح متجدّدة فمن ليس له ماضٍ، لا حاضر له!  وفي هذه المناسبة عبر المصمم في حوار خاص أعددناه احتفالاً بمرور عشرين عاماً على الدار في لبنان عن مدى سروره بمسيرته كمصمم انطلق من لبنان الى العالمية، فقال: "منذ عشرين عاماً بدأنا، ومنذ عشر سنوات حقّقنا حلم افتتاح مقرّ لنا في باريس، ;كنّا ثلاثة أشخاص عن دم ا زرنا لأول مرة المقر الذي سنفتتح فيه في باريس، و اليوم بتنا ثلاثين شخصاً هناك، واليوم غدا هذا الحلم حقيقة بفضل فريق العمل والصحافيين الذين آمنوا بي، فلهم أقول شكرا".نجدها من مربع ومستطيل، فاللغة باتت عالمية والأشكال الهند سية لطالما الهمت هذا 

يستعيد ربيع كيروز مخزون عشرين عاماً ويقول:" أدين ب جمال البدايات الى أول عروس قصدتني، لأنها وثقت في من دون أن ترى تصاميمي وكانت بداية المغامرة... لا زلت أ ذكر الخوف الذي كان ينتابني عندما أُظهر أول رسم لل فستان للعروس، وأول رجفة قلب عندما أعتلي الخشبة...وهو أمر جيد لأن إحساس المرة الأولى الذي يرافقنا يدفعنا الى الأمام، فهذا القلق الدائم هو الحافز للتقدّم...

آخر مجموعة لي أسميتها "الحمد الله" وأنا ممتن لكلّ من عملي معي... لتلك الأيادي الصغيرة التي ترجمت أفكاري وممتن للأربعين فرداً من عائلتي الذين رافقوني في مشواري... وأنا ممتن لرئيسة تحرير فوغ الفرنسية سوزي منكيس لأنها قارنتني بمهندس الديكور، وأنا أعتبر أنّ ال فستان هيكل جميل لا يحتاج الى ز خرف ة... العمل في لبنان مغامرة جميلة فنحن محاطون بأناس طيبين وكان يمكنني البقاء في باريس ولكن ثمة مغناطيساً يشدّني الى لبنان ولا أندم أبداً على البقاء فيه فلبنان بلد يربّي لنا أجنحة ويرفعنا الى العالمية...

في العام 2009 استقبلتني نقابة ال أزياء في باريس وبعد عشر سنوات بتّ عضواً دائماً في قريق من المصممين الراقيين المحصورة بٍ 17 مصمماً فقط. مصدر إيحائي من روحي الشرقية ومن شمس بيروت وأنفذ تطريز الخيط في لبنان وكل الطلبات التي تردني من البلدان العربية... لا تتصورون فرحتي بأن عائلة ربيع كيروز باتت تحت سقف واحد وأتأثر عندما تقو لون لي بأنني قدوة ومنذ عشر سنوات أسست مع تالا حجار مؤسسة ستارتش لدعم المواهب الجديدة وأطمح الى العمل على تطوير ودعم الحرفيين فنحن لا أتصور نفسي اصمم في ساحة لوحدي، فبرأيي ما في واحد يلعب وحدو بالساحة، بي زهق !".


إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ