الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟

الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟
الزواج الثاني لل رجل  من القضايا المجتمعية الشائكة التي تتسبب في إحداث الكثير من الجدل وخاصة في ظل رفض فئة كبيرة من النساء لفكرة الزواج الثاني للرجل .   وتنظر المرأة لتفكير الرجل في الزواج ب امرأة أخرى على أنه خيانة لها بالرغم من مشروعيته، ليس هذا فحسب بل تلقي ال زوجة الأولي تهم فراغة العين والتنازل عن عشرتها الحسنة .   لتتسبب فكرة طرح الزواج الثاني للرجل في خلق العديد من المشاكل الأسرية التي تحول حياة الرجل إلى جحيم خاصة مع التعنت المس تمر من قبل الزوج ات والتفكير بأنانية ليصبح فكرة إقناعها بالزواج الثاني شبه مستحيلة.  

أسباب الزواج الثاني للرجل 

الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟

وقد تتساءل العديد من النساء عن الأسباب الحقيقية التي تدفع الرجل لترك شريكة حياته بعد سنوات طوال من العشرة والذهاب ل زوج ة ثانية حتى بدون إبلاغ الأولي، وتتمثل أسباب الزواج الثاني للرجل في النقاط التالية:   مرض الزوجة الأولي يلجأ الكثير من الرجال في التفكير بالزواج الثاني نتيجة ل مرض الزوجة الأولي، وع دم قدرتها على أداء مهامها الزوجية، وبالرغم من إلقاء العديد من الاتهامات بالأنانية على الرجل وعدم وقوفة بجانب الزوجة في فترة مرضها فإن للزوج الحق الشرعي في الزواج الثاني في حالة إصابة الزوجة بمرض مزمن.   عدم اهتمام الزوجة الأولي بنفسها إهمال المرأة لمنزلها ونظافتها الشخصية من أكثر العو امل المسببة للزواج الثاني، حيث يعشق الرجل العودة إلى منزله في آخر النهار ليجده منظما ونظيفا وتستقبله زوجته ب ملابس أنيقة وابتسامة تملأ وجهها ، وفي حال عدم وجود ذلك يشعر الرجل بالإهمال وعدم التقدير ليفر سريعاً إلى الزواج الثاني.   تعرض الزوج لنزوة من النزوات العابرة  تعاني العديد من ال علاقات الزوجية بين الحين والآخر من البرود العاطفي والذي يتسبب في وجود حاجز نفسي بين الزوجين ليفتقر الزواج لأهم أهدافه التي تتمثل في المودة والرحمة.   الأمر الذي يجعل الأزواج في حالة بحث دائم عن الحب والدفء مما يجعلهم معرضين للعديد من النزوات العابرة التي سريعاً ما تتحول إلى زواج ثان مثالي في بداية مليئة بكلمات الحب والهيام.  إلا أنه سريعاً ما ين قلب الأمر سريعاً لتنطفئ شعلة الهيام ويعود الرجل إلى زوجته الأولي بعد ت جرب ة مريرة.   التقليد الأعمي في المجتمعات الشرقية  الانصياع ل نصائح الأصدقاء والأهل التي عادة ما يشجعون على الزواج الثاني حتى بدون الحاجة إليه لمجرد أنه حق من حقوق الرجل في الإسلام.   انعدام المودة وروح الصداقة يفتقر العديد من الأزواج للراحة النفسية في علاقتهم فتجد أن الزوجين يفتقرون للمشاركة سواء كانت في اهتماماتهم أو أفكارهم ، ليفر الرجل سريعاً إلى الزواج الثاني الذي يجد فيه راحته النفسية وروح الدعابة والصداقة التي افتقدها في زيجته الأولي.   لعب الزوجة دور الأم   تجهل العديد من الزوجات الدور الحقيقي لها داخل المؤسسة الزوجية والتي يتمثل في رعاية الزوج والاهتمام بمتطلباته في المقام الأول، وجعله طفلها المدلل الأول والأخير. إلا أن الكثير من الزوجات تبالغ بالاهتمام بالأولاد ومتطلباتهم وتلعب دور الأم طوال اليوم دون الاهتمام بمتطلبات الزوج، الأمر الذي يدفعه للبحث عن الاهتمام والحب خارج إطار الزواج الأول. الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟   المشاكل المتكررة والإزعاج الدائم    يحاول العديد من الرجال الهروب من المشاكل الزوجية المتكررة والخلافات الدائمة عبر الزيجة الثانية التي يجد فيها راحته واستقراره النفسي بعيداً عن المشاحنات والصوت العالي الذي ينفر العديد من الزوجات.   عدم تحمل المسؤولية    تعاني الكثير من النساء من الدلال المفرط وعدم تحمل مسؤولية الحياة الزوجية والتزاماتها، مما يجعلها عبئا على الرجل الذي يشعر أنه المسئول الوحيد عن المنزل ليفر سريعاً إلى الزواج الثاني الذي يبحث فيه عن امرأة ناضجة تشاركه أعباء الحياة الزوجية .   الإشباع ال جنس ي مراعاة الرجل واحتياجاته الجنسية من الأولويات التي يبحث عنها الرجل في حياته الزوجية ومع وجود فتور جنسي نتيجة عدم التجديد أو مع مرور سنوات طويل ة على الزواج يهرب الرجل سريعاً للزوجة الثانية التي تكسر الفتور الجنسي وتشبع رغباته المكبوتة.   الثراء الفاحش من أشهر مسببات الزواج الثاني، حيث تساعد الحرية المالية الرجل على تحمل أعباء الزواج المالية للمرة الثانية وحتى الرابعة ، فلماذا لا يفكر في الزواج وهو قادر مادياً عن تحمل أعبائه؟

متى يحق للرجل الزواج الثاني وفقاً للشرع؟

أحل الشرع للرجل الزواج الثاني، واضعاً بعض الشروط التي تكفل للزوجة الأولي حقوقها الكاملة مهما اختلفت أسباب الزواج الثاني، وكان أولها تحقيق العدل بصفة عامة، في النفقة والمبيت والمعاملة والمعاشرة الزوجية وعدم المقارنة بين الزوجات وتفضيل واحدة على الأخرى والعدل في معاملة الأبناء والإنفاق عليهم، وبدون توفر تلك الشروط لا يحق للزوج التعدد ويكتفي بواحدة فقط.   ولم يأمر ديننا الإسلامي بالتعدد إلا أنه حدده بحالات يحق فيها للرجل الزواج الثاني وفقاً للشرع ومن بينها:    -إذا كانت الزوجة عاقرا لا تنجب مع رغبة الرجل في الإنجاب وتكوين أسرة .   -رغبة الرجل في ستر عورة مسلمة مطلقة أو كفالة أيتام ترعاهم أمهم الأرملة.   -وجود العديد من الحالات الملحة التي تتطلب الجماع كسفر الزوج لفترة طويلة خارج البلاد   -إصابة الزوجة بمرض مزمن غير قابل للشفاء منه الأمر الذي يمنعها من تأدية واجباتها الزوجية   -رفض الزوجة للمعاشرة الجنسية ونفورها بشكل دائم. الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟  

 هل يجوز دينياً إخفاء الزواج الثاني؟

يجوز إخفاء الرجل للزواج الثاني، في حالة زواجه خارج البلاد وعدم تواجد  الزوجتين في نفس البلد؛ أما في حال تواجد  الزوجة الأولي والثانية في بلد واحد فمن الواجب إعلام الزوجة الأولى بخبر الزواج، وإلا يعتبر هذا خداعا ومكرا.   ويشترط إعلام الزوجة الأولي بالزواج الثاني، تحقيقاً للعدل وإعطاء كل واحدة منهما حقوقها الشرعية من مبيت ونفقة وعدم تفضيل واحدة على الأخرى.   كما يجوز دينياً إخفاء الزواج الثاني، في حالة تواجد  الرجل خارج البلاد والرغبة الملحة في الزواج حتي يعف نفسه وهذا لا يسقط حقوق الزوجة الأولي.   ولإخفاء الرجل زواجه الثاني العديد من السلبيات منها:   الضرر بالزوجة الثانية وإحداث عداوة بين الأبناء   هدم الثقة المتبادلة بين الزوجين، نتيجة التكتم على الزواج الثاني    عدم حصول الزوجات على حقوقهما الشرعية بالتساوي ليظلم واحدة على حساب الأخرى   كما يحق للزوجة الأولي في حال رفضها للزواج الثاني وإصابتها بأي ضرر مادي أو معنوي يحيل العشرة الانفصال عن الزوج وطلب الطلاق للضرر.  

 هل يندم الرجل بعد الزواج الثاني؟

الزواج الثاني للرجل.. هل يكون أكثر نجاحًا؟

في العديد من الحالات،  ينخدع الرجل ب جمال الزوجة الثانية والاهتمام والحب المبالغ فيه والذي يختفي تدريجياً مع مرور الوقت ليكشف عن ندمه ورغبته للعودة لحياته السابقة.   كما يقوم العديد من الرجال بعمل مقارنات مستمرة بين زوجته الأولي والثانية ليكتشف المعدن الحقيقي لزوجته الأولي ويقدر قيمتها وخاصة مع ظهور عيوب الزوجة الثانية ليبدي ندمه على خطوة الزواج الثاني وتصبح الزوجة الأولي هي الحب الأول والأخير في قلب الرجل.   وأشار أخصائي العلاقات الزوجية أن نُصح الرجل باتخاذ الزواج الثاني كعقاب أو انتقام للزوجة الأولي يتسبب  في ندم الرجل على الزيجة وخاصة على المدى الطويل بال إضافة إلى التسبب في  إحداث العديد من المشاكل.   مؤكدين على  أن قوامة الرجل تعنى مواجهة المشاكل وليس معالجتها بالانتقام الذي يعكس الشخصية غير السوية والضعيفة للرجل؛ فديننا الحنيف وضع تعدد الزواج لحل أزمات وكشكل من أشكال التكافل الاجتماعي وليس كعقاب ووسيلة للانتقام.   وأكد على أن فكرة الانتقام بالزواج الثاني توقع الرجل في دوامة الندم و المشاكل النفسية التي يتأثر بها الزوج والزوجة وال أطفال ، ونصح الخبراء بالتعامل مع نشوز المرأة بالحوار ومواجه المشاكل والحصول على استثارة المتخصصين.
إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ