قصة #85: خطة انتهت بالفشل

قصة #85: خطة انتهت بالفشل

أهلا عزيزتي،

بعد مقابلة عمرو كما خططت، تغيرت الليلة قليلا، حيث اقترح علينا عمرو الجلوس معه، والغريب في الأمر أن فيصل هو الذي وافق!

مرت الليلة بسلام وعمرو وفيصل كانا يتحدثان في أمور الشغل وأشياء أخرى من هذا القبيل، وأنا كنت أتحدث من حين لآخر لأني أردت أن أراقب ما يحدث بالضبط.

فيصل كان يلف ذراعه حولي ويجذبني إليه لأكون قريبة منه ويهمس في أذني بكلمات رقيقة من وقت لآخر ولا يمانع في تقبيلي كلما سنحت له الفرصة. لم أفهم ما يحدث، هل فيصل يريد أن يثبت أنني ملكه أم أنه يعبر عن حبه لي حقا؟

في وقت ما، خرج عمرو ليرد على هاتفه، وفيصل ذهب إلى الحمام. تفحصت قائمة ال حلويات التي أمامي لأختار نكهة أيس كريم، وفي هذا الوقت رجع كلا من عمرو وفيصل ولم يبدوا أنهما سعداء.

وقف فيصل على الجانب الآخر من المنضدة ووجهه غاضب جدا وقال لي: "لوسي، هيا بنا نذهب. اليوم انتهى!"

أنا: ولكني كنت أفكر في طلب الأيس كريم المفضل لي.

عمرو: اطلبي الآيس كريم يا لوسي، فأنا بإمكاني أن أوصلك إلى المنزل إذا أصر زوج ك على الرحيل، وخاصة ونحن في وسط المحادثة.

أنا: ماذا حدث بينكما؟

فيصل لم يتحرك من مكانه، فقط ظل ينظر إليّ وطلب مني مرة أخرى أن نغادر المكان.

عمرو: لماذا لا تخبرها بالحديث الذي دار بيننا، إنها المرة الثانية التي تتركني فيها وأنا أتحدث إليك، ولا تظن أنني لم ألاحظ عن دم ا جذبتها من يدها المرة السابقة. لا يمكنك مع امل تها بهذه الطريقة.

نظرت إلى عمرو ثم إلى فيصل مرة أخرى متمنية أن يخبرني ما حدث. وتسائلت بداخلي كيف يقول أن هذه هي المرة الثانية التي يتحدثان فيها سويا، فمتى كانت المرة الأولى؟

عمرو: لوسي، يبدو أن زوجك ينزعج كثيرا عندما أطلب منه أن يعتني بك جيدا، كل ما أريده هو التأكد أنك سعيدة.

كانت نظرات فيصل حادة جدا، إنه غاضبا لأبعد حد. أعتقد أنه يفكر في ضرب عمرو. ولماذا يظن عمرو أنه في موقع يسمح له أن يقول مثل هذا الكلام لزوجي؟

ذهبت تجاه فيصل ومسكت يده وقلت له: "هيا بنا نذهب يا حبيبي."

بمجرد أن وصلنا إلى المنزل، حاولت أن أكون ال زوجة العاقلة وأن أعطي فيصل وقتا ليهدأ ولكني لم أستطع. فقد كانت معجزة أني تمكنت من السيطرة على نفسي طوال الوقت في السيارة مع كل التساؤلات التي تدور في ذهني. في النهاية لم أتمالك نفسي وذهبت وجلست بجاوره وقلت له: "نحن فريق واحد في زواجنا ولهذا احتاج أن تخبرني كل شيء."

بعد حوار طويل ، بدأت الصورة تتضح لي، فالأمر بدأ حين حاول عمرو التحدث مع فيصل قبل زواجنا، وطلب منه أن يتقابلا. عمرو كان مصر على هذا اللقاء حتى أنه قال أن الموضوع هام جدا ويتعلق بصحتي مما جعل فيصل يقلق كثيرا. أخيرا وافق فيصل على لقاء عمرو قبل زواجنا بشهر وفي الحقيقة الحديث كان صادما جدا، فعمرو بالطبع لم يكن يريد التحدث عن صحتي.

قال فيصل أن عمرو لا يعتقد أن ال علاقة التي بيننا حقيقية، حيث أنه يعرفني جيدا فهو متأكد بأني سأنهي علاقتي به ولن نتزوج. أكمل عمرو حديثه وقال لفيصل أنه علاقة عابرة بالنسبة لي بما أنها بدأت بعد مدة قصيرة جدا من نهاية علاقتي بعمرو. كما قال له أني أتغير كثيرا بشكل مفاجئ وهذا يعني أن امرأة مثلي لن تستطيع أن تقدم لفيصل حياة مستقرة وأعطاه دليل على ذلك من طريقة معاملتي لعمرو عندما كنا نعمل معا.

تتخي لون كيف كانت حالتي وأنا أسمع هذا الكلام، فقد كانت لدي رغبة شديدة أن ألكم عمرو في وجهه! الآن فهمت لماذا كان يتصرف فيصل بهذه الغرابة في وجود عمرو.

لم أكن أعلم مطلقا أن عمرو مجنون ومتملك إلى هذه الدرجة، فقد انتهت علاقتنا معا وأنا الآن متزوجة من فيصل وأحبه. هناك شيئا آخر أود أن أخبركم به تزيد من كل هذه الدراما في حياتي. يبدو أن عمرو من وقت لآخر يرسل رسائل إلى فيصل مثل:

"لوسي ستعود من جديد لتكون بين ذراعي قريبا"

"من الأفضل أن تنسحب الآن لأنك تعرف جيدا أن هذه العلاقة لن تدوم"

كنت في قمة الغضب من حبيبي السابق الذي اتضح أنه مجنون، حتى رأيت رد فيصل على إحدى الرسائل: "لوسي حامل ، ابتعد عن عائلتي نهائيا."

لحظة واحدة، أنا ماذا؟!

أراكم في القصة القادمة يوم السبت القادم في الساعة 11 صباحاً بتوقيت القاهرة.

قصة #85: خطة انتهت بالفشل
القصة السابقة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ