هل القُبلة هي وعد بالزواج؟ أم إنها تجربة تستحق المُغامرة؟

انتهت الحرب، وانتهى كل شئ

انتهى المُستقبل المُضئ والماضي بكل مراراته

ولكن مابيده هو اليوم وفقط، عاد بعد وقت طويل ولم يصدقوا أهله أنه مازال على قيد ال حياة

كانت الحرب دامية وكانوا الجنود مُستعدين لكي يهبوا الحرب روحهم ولكن شاء القدر بأن يرجع بعضهم إلى البيت لتبدأ حكايا أُخرى

بعد أن جلس في غرفته الصغيرة وشئ بداخله تغير تجاه كل شئ 

ت ذكر أنه قبل تطوعه في الجيش كان في الثانوية ولم يدخل الإمتحان بسبب الحرب فتطوع في الجيش ل مدة ثلاث سنوات

ففكر لماذا لا يلتحق بمدرسة المُتخلفين عن الدراسة لكي يعيد الإمتحان، لكي يؤَهل في دخول الجامعة

عرض على أهله بأنه يجب أن يدخل الثانوية من جديد ولكن يجب أن يُعينوه بالنقود لكي يقوم بذلك

100 عملة نقدية هي التي ستجعله يُقبل في تلك المدرسة

ولكن نهره أباه على ذلك

بماذا تُفكر ياولدي، لا أستطيع أن أدفع لك كل تلك الأموال فأنا أُعيل والدتك وشقيقتك ولا أمل ك من المال كل ذلك

وغير ذلك لماذا تُريد أن تُكمل الدراسة فأنت تخطيت تلك ال مرحلة بكثير ت زوج يابني ولا تُفكر كثيرًاهل القُبلة هي وعد بالزواج؟ أم إنها تجربة تستحق المُغامرة؟

حزن الشاب وأخذ يعد النقود التي كان يدخرها من الجيش ووجدهم مئة وخمسون قطعة نقدية فقرر الألتحاق بتلك النقود حتى ولولم يبقى له شئ ليُعيله به في سنة الدراسة تلك

التحق بالفعل إلى المدرسة وكانت بسيطة جدًا في الريف 

وكان بها عدد قليل من الطلاب الذين تأخروا عن الإمتحان ولكنهم يصغروه بكثير وقابل زُملاء له لم يدخلوا مرحلة الثانوية مثله وكانوا معه في الجيش 

عند دخوله حجرة الدراسة وجد فتاة هادئة وكأنها في عالم أخر عن الذي هو فيه وكانت مُنكبة على الكتاب وتقرأ وكأن الزمن سيسبقها إلى طريق ما وتُحاول اللحاق به

وبعد مرور الأيام وجدها لا تختلط بأحدهم وبالمُصادفة طلب زميله في المقعد أن يُغير مكانه مع صديقة تلك الفتاة الهادئة، فاضطر الشاب إلى الجلوس جنب الفتاة الهادئة وهنا بدأت الحكاية

أصبح يتقرب منها كل يوم وعرف أنها مُزارعة ويجب أن تنجح لتدخل الكلية وحسب

في يوم من الأيام لم تأتي إلى المدرسة فسأل عنها وعلم أن والدها مريض جدًا ولن تقدر على المجئ إلى المدرسة

فذهب هو إليها وكأنها تجذبه وقد شعر أن قلب ه يدق لها

فلما وصل إلى العنوان وجد بيت فقير جدًا وضيق جدًا 

وعن دم ا شاهدته مدت يديها لتُسلم عليه فكانت أول مرة يلمس يديها فشعر أنها خشنة جدًا وكأنها يد مُزارع مُجتهدهل القُبلة هي وعد بالزواج؟ أم إنها تجربة تستحق المُغامرة؟

عندما دخل إلى البيت اطمئن على والدها واعطاها ال حلوى الذي إشتراها وطلب منها أن ترجع إلى المدرسة فالإمتحانقد اقترب

ذهبت معه إلى المدرسة وركبت ورائه الدراجه ولفت يديها حول خصره واسندت وجهها على ظهره، وهنا أحست لأول مرة في عمرها أن هُناك من يسندها ويطمئن عليها

في الصباح الباكر أعلن الأساتذة عن موعد الأمتحان وباقي شهر واحد فقط على الإمتحان وأن إمتحان الجغرافيا سيكون خارج المنهج من جغرافيا العالم

شعر الطلاب بالإحباط الشديد ومن أين يأتوا بجغرافيا العالم وكل من يعرفوا جاهل وغير مُتعلم، حتى المدرسة لم تُعطيهم هذا الكتاب 

بكت بشدة وأخبرته أنها لن تنجح وإنها خائفة ولأن حياتها صعبة فهي تُريد أن تكون مُهمة في المُجتمع بدل عملها الدائم في الأرض وتعويض أباها عن كل ما شعر به من مرض وفقر في هذه  الحياة 

وبعد يومين من هذا الإحباط جاءه والده بطعام من البيت وسلم عليه وسأله عن سبب حزنه فأخبره أنه يحتاج لكتاب جغرافيا العالم لا يعلم من أين يأتي به

فطمأنه والده بأنه سيحضره له غدًا مع شروق الشمس

فقفزا فرحًا وشعرا بأن هناك أمل

ذهب الوالد إلى أحد معارفه واستسمحه بأن يُعيره ذلك الكتاب ولأنه لا يعلم أحد غيره مُتعلم 

انتظروا طوال اليوم على قارعة الطريق وقلقا وبدأ الإحباط يتسلل لهم من جديد، فاقترحت الفتاة أن يسيروا بإتجاه الطريق لعلهم يجدوا أباه وهو عائد

سارا معًا فتشابكت أيديهم وشعرا بالدفئ معًا وسارا أكثر وأكثر حتى ت ورم ت قدماهم ومع شروق شمس اليوم الأخر وجدوا شبح رجل من بعيد فصرخ الشاب وقال لقد فعلها أبي 

وركضوا بإتجاهه وأثناء الركوض تعثرت قدم الفتاة ووقعت وفتحت ركبتيها

ولكنها لم تهتم لنزيفها ووجع ساقيها، فوجدا والده يمشي بعرجة ظاهرة في ساقية وحذائه مُمزق وتخلط الدم بقدمه

عانق والده وبكى بشده لحاله ولكنه أخبره بأن نجاحه هو أهم من أي شئ

أخذا الكتاب وسارا معًا ووجد أن ركبتيها تنزف وهي لا تُبالي فحملها فجئة فدق قلبها فجئة وكأنه لم يدق من قبل

وأخبرها بأنه يشعر بألمها لذا فسيعودا للمدرسة وهو يحملها بين يديه فقبلته بحراره وصرحت له عن حبها هل القُبلة هي وعد بالزواج؟ أم إنها تجربة تستحق المُغامرة؟

مرت الأيام وهم عاكفين على الدراسة ويُشاهدوا النجاح أمامهم والمستقبل الباهر

وقبل ليلة الإمتحان بيوم واحد اختفت حبيبته، فبحث عنها ولم يجدها، ضاع اليوم في البحث عنها وبالأخير علم أن أباها في المشفى، ولن تأتي الإمتحان فبعثت له جواب بأنها سافرت مع أباها لل علاج وستأتي في موعد الأمتحان، بعد إنتهاء الإمتحان بحث عنها فلم يجدها وعلم أنها لم تحضر من الأساس

فذهب إلى المشفى فعلم أنها تزوجت 

أعلنت عيناه عن عدم التصديق وبكى بكاءً شديدًا فكيف لها أن تتزوج، وتتخلى عن حبها له

كيف لها أن تُقبل غيره، كيف لها بعدم الصبر وهو الذي قرر أن يت زوجه ا، فكيف كل هذا

وأخذ يتسائل هل من أجل الفقر وال مرض يُمكن أن تتخلى الفتاة عن قلبها؟

مُقتبسة من رواية البرج الصينينة

 تواصلي معنا و حلي مشكلاتك وانشري مقالاتك على حياة، من خلال هذا الرابطhttp://bit.ly/article Hayaa

المصدر: حياة

إكتشف محتوى اكثر

تعليقات

  • الاء احمد

    ف بعض الناس أو الشباب عامه بحبو بعض يلتقو وببوسو بعض ومسك الأيدي وهم يقولو هاد حب بس المفروض انو يكونو واعين انو يصبرو بعد الزواج لانو الدين ما بقول كدا

  • Some Some

    كله كذب الحب وزواج خدعه كبيره

  • نسيبة/جعفر

    ومع اني ماقرأت النص بس شفت العنوان وحبيت ارد عليه على سريع التقبيل حرام وحرام وحرام لغير المتزوجين في دنيننا الإسلام

  • خديجة عبدالله

    محزن

  • ❤️اية❤️

    عندي سؤال .. تقبيل الفم من غير زواج حرام؟؟

    • Dodo Dody

      ههههههع هو نظره الثانيه تنظرين للرجل حررررام بحق الاسلام هنوب تقبيل لو حلال جان مقصرن حبايبنا😆

    • دموع الروح😭😭

      ها هاي انتي صدك تحجين

    • Saja Saja

      قال رسول لله صلى لله عليه وسلام (لأن يطعن فى رأس احدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له)

    • Nuwara Am

      حراااااااام

    • يآرب يسرلےآمرے♥

      حرام حبيبتي

‎استخدم تطبيق Hayaa لعرض تعليقات 37 المتبقية
إكتشف محتوى اكثر
افتحي Hayaa للمشاركة في المزيد من المواضيع النسائية
فتح

تحميل تطبيق Hayaa

لإدارة صحة فترة الدورة الشهرية ، شاركي في المواضيع الخاصة بالمرأة

Google play
App store

تم النسخ